To succeed in this new world, we will have to learn, first, who we are. Few people, even highly successful people, can answer the questions, Do you know what you're good at? Do you know what you need to learn so that you get the full benefit of your strengths? Few have even asked themselves these questions. Peter F. Drucker
Monday, 31 October 2016
Thursday, 23 June 2016
لماذا انا مصمم جرافيك؟
سؤال يطرحه
الكثيرون ، وينتظرون جوابا عليه! ما الذي دعاك إلى أن تتخصص في هذا المجال؟
اجابة السؤال لا
ترتبط بي انا شخصياً ! لان جهل الناس بالتخصص يجعلهم يطرحون هذا السؤال وغيره من
الاسئلة...
تصميم الجرافيك كعلم وفن وتقنية يساعد على توضيح المعنى ويسهل التواصل بين شخص
واحد (أشخاص) و آخر (آخرين)، وهو يقدم ذلك في عدد قليل من الطرق. يركز على فاعلية
الادراك لدى الناس، كيف يرون الاشياء من حولهم، وكيف يتعرفون على البيئة من حولهم
باستخدام الحواس.
نحب ان نرى الاشياء الجميلة. الاشياء الجميلة تلفت الانتباه، هي بمثابة جسر تواصلي بين الناس وبالتواصل ينشأ التفاعل. اذا كان هذا
الشيء الذي جذبنا، لفت انتباهنا لجماله، تميز ، حينها سيكون مركز الاهتمام
والتفاعل النشط. وتخيل لو ان هذا الشيء الجميل قد حقق هدفه الوظيفي في تلبية رغبات
او احتياجات الناس. ماذا ستكون النتيجة؟
عندما يعمل مصمم الجرافيك مع المعلومات، هو مثلا يركز على ان تنتقل عين
المشاهد عبر النص بسهولة دون الحاجة إلى قراءة
كل فقرة، وتمكنه من معرفة علاقتها مع النص
الكامل. من هنا يستمد تصميم الجرافيك شرعيته و يستمد أهميته لان المصمم عرف اهمية
ان يجعل من الرسالة اداة جذب وتأثير ، باستخدام النص المناسب والحرف
المناسب واللون المناسب وبالتالي فإنها تتوافق مع الجمهور المناسب لها وتؤكد من خلالها اهتمام الجمهور دون انزعاج.
لو دققنا في اي تصميم، عبوة، اعلان، مطوية، غلاف مجلة ، ملصق ، ليبل منتج
اي شيء في حياتنا مطبوع او مرئي الكترونيا، سنجد ان التصميم قد يحتوي على عشرات من
العناصر التي ينبغي إدراجها. والمصمم يعمل على ضمان أن الأهم هو اما قراءة جملة او
رؤية صورة او رسمة او شكل جرافيكي ، مع امكانية وجود معلومات تكميلية، يمكن
استطلاع هذه العناصر بشكل طبيعي عن طريق العين ، ويتوقف هذا كله على امكانيات
المصمم في توزيع او ترتيب العناصر
والتي تجعل من استيعاب او ادراك العناصر السابقة
امرا سهلا، وامكانية فهم المعنى الضمني للتصميم عبر التعرف على عناصر التصميم. انها
قدرة المصمم على التشفير او الترميز وتمكين المشاهد من التعرف على هذه الرموز
ومعرفة معناها الضمني لا الظاهر فقط.
المصمم يقع في العملية التصميمية بين الزبون والجمهور وبين الهدف الذي يعمل
من اجله واسلوب الحل. ولديه الكثير من الوسائط التي يعمل على تصميمها منها المطبوع
ومنها ما هو مرئي بوسائط رقمية. لكل وسيط تصميم خاص يتوقف على الية ادراك الناس
لهذا التصميم عبر الوسيط. الى جانب الموضوع ومدى مطابقة التصميم له وترابطه مع
الجمهور المستهدف. تصميم لقائمة طعام تعكس بيئة ومنتج المطعم وترتبط بالجمهور
المستهدف لاستقطابه. اعلان في جريدة الجمهور المستهدف فيه غير ظاهر وعلى الاعلان
اصطياده. اعلان المجلة مكشوف والرسالة مباشرة تخاطبه والتصميم موجه له بالتحديد.
ليبل منتج ينافس المنتج الشبيه فيه ويتميز عنه في تأثيره على ردة فعل الناس
اتجاهه. اذاً تصميم الجرافيك علم يرتبط بالطباعة والتكنولوجيا والتسويق وعلم النفس
واللغة البصرية ونظريات التصميم والتصوير وكل مناحي العلوم في حياتنا اليومية. فهو
مهم كما هي عليه الهندسة والطب والمحاماة وخصوصيته ان تصميم الجرافيك تتعدد الحلول
فيه ونجاح الحلول تتوقف على ثقافة المصمم وطريقة تفكيره الفاعلة وامكانياته التقنية.
تصميم الجرافيك فكر يتطور بتطور الحياة.
Friday, 13 May 2016
متطلبات تعليم التصميم في المستقبل
المصمم يستند الى عمليته التصميمية التي تحتضن استراتيجيات خاصة تعينه على وضع الحلول للمشكلة التي يصمم من اجلها ومن خلال خلق فهم لدى الناس والمجتمع حول طبيعة التصميم وتقنياته وقدرة التصميم على تلبية احتياجات الناس ورغباتها. لهذا يحتاج المصمم الى مهارات التفكير المختلفة التي تنير له طريق التفكير المنطقي والواقعي في اساليب بناء الفكرة وتنفيذها باستخدام قدراته التقنية. وهذا ما يضع المؤسسات التعليمية امام مسؤولياتها في خلق جيل قيادي مبدع واع ومدرك لدوره. حيث نعتقد ان التصميم يواجه مستقبلا غامضا، في ظل التحديات الاجتماعية والقيم الثقافية والتغير التكنولوجي والتي تتطلب من المصمم مهارات خاصة، حيث ستكون هذه من أولويات مؤسسات التعليم. الحاجة الى جيل مدعوم بالرؤية الخلاقة للمشاكل الجديدة، وهذه القدرة تعتمد على الفن والعلم، وتقتصر على عدد قليل من الأفراد وخاصة الموهوبين. لهذا، التصميم يحتاج الى أدوات وأساليب أفضل ، والمزيد من الفهم النظري والمزيد من اساليب البحث و التحليل، وأكثر من ذلك فهم كيف للفن والعلوم والتكنولوجيا والناس، ان تمتزج نظريا وعمليا على نحو فعال ومثمر.
للتصميم كعلم ومهنة قدرة خاصة على القيادة، وذلك لشموليته وارتباطه بكافة المجالات الحياتية وجميع التخصصات. والتصميم له ديمومة التطور لخصائص منها انه يعتمد على مهارات التفكير ونظمه في التصميم للتأكد من حله للمشكلة وضمان ذلك من خلال دمج النظرية في التطبيق على ارضية اعتبار ان الانسان هو المحور الرئيس لاي تصميم. وان التصميم والناس متناغمان لا يتجاهل احدهما الآخر.
لكي نرتقي بالتصميم الى الامل المعهود منه علينا ان نتجه الى وضع منهاج يجمع مهارات التفكير والعلوم والتقنيات وكل المعارف في الجامعة جنب الى جنب وبنهج تكاملي وحسب كل تخصص من تخصصات التصميم. منهاج يمكن الطلبة من تأطير المشاكل والاستراتيجيات التي تنسجم مع السياق المعاصر للتصميم، اكتساب الطلاب مجموعة من الأساليب والسلوكيات في التفكير التي هي سمة هامة في ممارسة التصميم. إعطاء مساحة اكبر للطلبة لممارسة العالم الحقيقي. يحفز الطلبة على التصميم الخلاق وابداع التصاميم التي تساهم في حل المشاكل الحقيقية، آخذا بعين الاعتبار احتياجاتهم واحتياجات الآخرين ومتطلباتهم. تعلم كيفية تحمل المخاطر المتوقعة، وأن يصبحوا مصممين مبتكرين، مغامرين وقادرين على اكتساب المهارات اللازمة للانخراط في عملية التصميم والتنفيذ ، وذلك باستخدام تقنيات ترتبط بالواقع و تركز على المستخدم للتصميم لتطوير الأفكار الإبداعية.
Wednesday, 27 February 2013
التصميم والمصمم
إن قدرة المصمم على ترتيب العناصر مع بعضها البعض هي التصميم، وهي الطريق التي يضع فيها المصمم قراءاته للفكرة على هيئة بصرية. التصميم بالنسبة للمصمم هو كل ما تعلمه اثناء دراسته من مبادي تصميم الجرافيك حتى ينتهي بمشروع التخرج. هو مشوار طويل من التجربة والخبرة في التعلم وهوكفاءات ومهارات مكتسبة تراكمياً، للأكاديمية دورا فيه وللمصمم نفسه الحصة الاكبر في التعلم الذاتي الناتج عن قدرته على ترجمة ما اكتسبه من مهارات وخبرات الى ادوات يمكن توظيفها في حياته المهنية,
في دراسته مارس المصمم العديد من التطبيقات المتنوعة منها ما تضمن الخيال ومنها ما هو بصري من عناصر جرافيكية (رسوم اصطلاحية ، صور وعلامات ورموز واشكال) احرف وكلمات ونصوص وحتى اسطح من مواد مختلفة ترتبط ارتباط عضوي بنهايات التصميم. سطح ورقي وآخر معدني وغيره زجاجي ويمكن ان تكون شاشة عرض مرئي. مراحل ما قبل الطباعة ومراحل الطباعة.
البعض قد يقول ان التصميم ليس فناً، وهو حرفة ولا يحتاج الى موهبة بل تقنيات. ولكن الحقيقة تقر انه فن وحرفة والموهبة داعمة له نحو الابداع والابتكار. وهذه المسميات تفرض بنفسها على المصمم لكي يجعل من نفسه باحثا ومخططا وواضعا لبنود عمليته التصميمية. يحدد من خلالها آلية تنفيذ التصميم وكيفية التطبيق وعلاقاقت تصميمه بنهاياته وجمهوره المستهدف. انه ممارسة تطبيقية لفكر نقدي تحليلي ابداعي يتحدد على اساسها مفهوم التصميم الوظيفي والجمالي.لهذا قد نجد تصاميم جيدة ولكنها لا تصل الى حدود الابداع والابتكار او التميز، وحتى يكون هذا التصميم او ذاك متميزا وفي حيز الابداع لا بد من ان ينطلق من فكرة متميزة وهذا ما يجعله حل مثالي لمشكلة بصرية في العرض او التوجيه او الترويج.
من الطبيعي ان يبدأ المصمم بترجمة أفكاره منذ البداية من خلال الرسوم الأولية (sketches) بالرصاص او الحبر او اي قلم آخر يجيد المصمم الرسم به. تعبر هذه الرسومات الاولية عن الافكار التي يختزنها المصمم في عقله ويراها مفتاحا للسير بها الى الحل. البعض قد يندهش من فكرة الرسم ، او يستهزيء من هذا الطرح في ظل وجود الكمبيوتر( حالة تكاد تكون سبب في غياب دفر الرسم عن ادوات بعض الطلبة) ، علما بان ظاهرة الرسم الاولي عند المصممين ما زالت شائعة في العالم وعند استطلاعنا لمصممين مشهورين نجد بين صفحات مواقعهم نماذج لافكارهم الاولية وقد تم تطبيقها باستخدام الرسم اليدوي، وذلك لعلم المصممين باهمية الرسوم الاولية لعرض ودراسة افكارهم كنقطة انطلاق في مراحل تطوير الفكرة وتحديد الهدف والاستراتيجية المعتمدة على فهم المصم لنتائج بحثه حول الموضوع المطلوب تنفيذه والجمهور المستهدف وغير ذلك من امور مرتبطة بموضوع التصميم وتجيب على اسئلة قد يتعرض لها المصمم في عمليته التصميمية.
المام المصمم باجابة السؤال المتعلق بالسبب من وراء التصميم وتنفيذه (لمن يصمم وما هو المطلوب وكيف يوصل رسالته) ستدعوه بالتأكيد الى ان يصمم لتحقيق هذه الاهداف, فهو لا يصمم لنفسه وكيفما احب!
ومن المهم ان لا يتردد المصمم في البحث عن الاجابات المناسبة للأسئلة التي يواجهها ويمكن ان يأتي بها من زبونه او من خلال عملية البحث ليغدو على بينة من الامر.
المصمم الماهر يحرص على عدم الاستقرار عند فكرته الاولى والالتصاق بها كحل نهائي بل المطلوب منه اختيار الفكرة الامثل من بين مجموعة الافكار التي وضعت للغاية المرجوة لتحقيق هدفها الوظيفي والجمالي والولوج بفكرته نحو التميز. وبذلك يتخطى بعض المعيقات التي قد تواجهه في عمليته التصميميه باعتماده على ذكلئه، ومتابعته وثقافته التي تنتمي الى معرفته الواسعة او الشاملة التي تساعده على احتضان الافكار وبغزارة.
سعة اطلاعه وشمولية معرفته وخبراته المكتسبة ستساعده على انشاء قاعدة من المبادي والحاجات والمتطلبات الخاصة بعمليته التصميمية والتي يتفق عليها ايضا الجهة الطالبة للتصميم. ان امتلاك المصمم لمواصفات الاطلاع وشمولية المعرفة المدعومة بخبراته ستمكنه من امتلاك لغة تواصل خاصة ومقنعة لزبونه، وتساعده على تفادي بعض اراء زبونه التي عادة ما تكون ذاتية ( أحب أو لا أحب)، مما يجعل لغة المصمم اكثر مهنية وفي سياق المباديء التي اتفق عليها مع الزبون. انها ببساطة قدرة المصمم على الاقناع من خلال مخاطبة العقل من خلال اعتماده اسبابا وظيفية وجمالية للغته البصرية وفهمه لسيكولوجيا التصميم ومتطلبات العرض او التوجيه او الترويج.
هذه المعرفة هي عماد شراكة دائمة ومتوازنة بين المصمم والزبون يقذف بها بعيدا كبرياؤه واعتزازه بنفسه المرتكز الى العاطفة او الغرور وتقبله بعقل متفتح وواع للنقد دون ان يتأثر عمله. من هنا يبدأ بالنظر الى تصميمه بعين متفحصة ومنصبا نفسه مشاهدا لا مصممما فقط، مقيَما لعمله قبل مقابلة زبونه او عرضه لتصميمه ليتمكن من ادراك الحلول في وقتها وتحديد ادوات الاقناع.
قدرة المصمم على الابداع تأتي من خلال قدرته على الانتقال بسلاسة بين تفاصيل التصميم من البداية وحتى الوصول للغاية اي نهايات التصميم. وكونه مبدعا سيكون قادرا على نهج قراءة صحيحة للتصميم وعمليته التصميمية.
Monday, 25 February 2013
امتحان الكفاية لطلبة تصميم الجرافيك فـي الجامعات الاردنية
لهذا اقدر امتحان الكفاية الذي انضم اليه تخصص تصميم الجرافيك، هذا التخصص الضيف العزيز والذي لم يتجاوز عمره الاكاديمي 22 عاما وعمره المهني الحقيقي 16 عاما، هذا التخصص اليافع الذي يجهله الكثيرون، لا يعرفون ما هو ؟،وما الفرق بينه وبين رديفه فن الجرافيك وغيره من الفنون؟، وهذا اللغط نجده ان تتبعنا بعض الخطط الدراسية في بعض الكليات والاقسام الجامعية التي تدرس تصميم الجرافيك، وحتى في كليات المجتمع مما ادى الى اختلاط المهام وعدم كفاءة المنتج الخريج عند البعض القليلون، فأصبح كل متخرج هو مصمم جرافيك حتى من يحصل على دورة في مركز لخدمات الكمبيوتر لمدة 30 ساعة هو ايضا مصمم جرافيك.
الى جانب ذلك ندرة المتخصصون الذين هم قادرون على تدريس هذا التخصص بمفهومه العلمي والفني، وكثرة غير المتخصصين الذين يدرسون هذا التخصص دون علم بأن هذا التخصص هو فن مرتبط بالصناعة والتكنولوجيا، فن له علاقة وطيدة بالطباعة وتكنولوجيا المعلومات، وان 70% من خططه الدراسية في العالم هي تطبيق عملي الى جانب بعض المواد النظرية التي تنقسم ما بين المواد الالزامية الداعمة والتي تهدف الى تعزيز المصمم بقدرات خاصة تؤهله على ان يكون قادرا على خلق فكرة ذات نهايات وغايات مرتبطة بجمهور محدد من خلال استخدام تقنية محددة توظف لتنفيذ الفكرة ولتجعلها سهلة للتواصل مع الجمهور، ومواد اخرى ترفع من ثقافة المصمم ولكن لا علاقة لها باسلوب بناء الفكرة وشروطها ومناهج تنفيذها.
الهدف من الخطة الدراسية هي ايجاد مصمم فنان قادر على التعاطي مع متطلبات السوق الابداعية والتقنية، فالتصميم لمادة مطبوعة له مواصفات ومتطلبات تقنية خاصة تختلف عنه في تصميم مواقع الانترنت والاقراص المدمجة، بمعنى آخر لكل وسيط من وسائط تصميم الجرافيك فكرة خاصة وآلية تنفيذ خاصة ضمن فترة زمنية محددة وبشروط جمالية ووظيفية وتقنية محددة.
السؤال الآن كيف سيكون الامتحان؟
ما هي الأسس التي ستعتمد لذلك؟
من هو المتخصص القادر على وضع آلية للتقويم تربط النظرية بالتطبيق؟
هل الامتحان النظري هو اداة مثالية للتقويم ؟
هل كل مواد الخطة هي التي تحدد قدرة المصمم على التجاوب مع لغة السوق ولغة التطور الدائم؟
الحقيقة ان هناك مجموعة من المواد في الخطة الدراسية (النظرية والعملية منها) هي القادرة على تحديد مدى كفاءة الطالب المتخرج. ولذلك اتمنى ان لا يكون هذا الامتحان شبيه بامتحان الشامل لكليات المجتمع وما يؤول اليه، فهو ليس اختبار حقيقي وجميعنا يعلم ذلك خاصة في تخصص الجرافيك، يجب ان نفرق بين المصمم صاحب الفكرة المتميزة ا المصمم القادر على التحكم في برامج التصميم لصالح الابداع والتجديد، وبين المصمم القادر على تشغيل البرامج بامكانياتها أي ضمن مبدأ المدخلات والمخرجات ضمن دائرة محصورة. مع اننا نحتاج الى كليهما في السوق ولكن عند ترتيب الخطط الدراسية لكليهما كما يحدث عند تدريس المهندس ومساعد المهندس.
واعود لسؤالي كيف سيكون امتحان الكفاية حقيقيا وملبيا لأهدافه.
مصمم الجرافيك كالطبيب والمحامي في تخصصيهما، مهمته وضع حل لمشكلة ترويجية او توعوية وغيرها من خلال لغة بصرية بسيطة مباشرة قادرة على الاتصال.
نشر في جريدة الرأي الاحد 23 ابريل 2006
Saturday, 9 February 2013
التـفـكـير بصــــــريا
المصمم المبدع يتبنى عناصر العملية التصميمية بنفس القدر من الاهتمام بالحل التصميمي ومن خلال مروره بالعملية الابداعية. وهنا نؤكدعلى مبدأ العملية التطبيقية لان في تصميم الجرافيك حل المشكلة البصرية والعملية الابداعية يحدثان متزامنين كنتاج لعملية متكاملة غير منقوصة وهما امرأ واقعا. ان لم يستطع تصميم الجرافيك (من خلال الجمالية والوظيفية اللذان يرتكزان الى الفكرة الابداعية) تحقيق غايات التصميم النهائية في الاتصال والتحفيز ، يصبح التصميم كالانسان الذي يتحدث الى نفسه.
تصميم الجرافيك ليس بمعزل عن الحقيقية انه فن وصناعة ابداعية قد تكون تجارية تسويقية توعوية أوارشادية من نتاج قدرات المصمم الفكرية والفنية والتقنية وقدرته على التخطيط لتوظيف مهاراته وكفاءاته في تحقيق رغبات زبونه واقناع جمهوره واختياره للمواد والوسائط والوسائل التي تخدم تصميمه، وبالتالي تحقيق حالة الاتصال البصري المتكاملة.
تصميم الجرافيك حالة ابداع ذكية تحدث اتصالاً بصرياً. لهذا نقول لمن يريد ان يسلك طريق تصميم الجرافيك ان التصميم فكر وليس فقط اداة نستخدمها كبرامج التصميم، هو فن توظيف كافة الادوات لخدمة فكرة التصميم في تحقيق غاياته. التصميم يعكس مستوى واسلوب تفكير المصمم ومدى نضوجه فنا وثقافة وادارة وسلوكا وخبرة وابداعاً.
التصميم يتطلب قدرة المصمم على خلق روابط فاعلة بين الابداع كحالة وعملية متسلسلة والعملية التصميمية كبحث وتحليل واقتراح وتقييم واختيار للتصميم كحل مناسب، الهدف منه التواصل وايصال الرسالة المرجوة للتحفيز والاقناع وتحقيق رغبات الزبون. تحقيق حالة التبادل في المنفعة بين احتياجات الجمهور المستهدف في منتج او خدمة او اي شكل من اشكال او ادوات الاتصال وبين مصدر المنتج او الخدمة.
المصمم في نظر ممارسي التصميم والمنظرين له هو واضع الحلول البصرية لمهام مختلفة في الصناعة البصرية مطبوعة كانت او مرئية الكترونياً. فهو صياد في البحث عن الحلول الملائمة. المصممون الجيدون عادة ما يمارسون الية او اليات محددة للولوج الى الفكرة منها:
• تحديد الهدف من التصميم المراد تنفيذه:
لماذا نصمم ولمن؟ ما هي غاية ووظيفة التصميم المطلوب؟ من هو الجمهور المستهدف؟ ماذا فعل الآخرون في هذا الاتجاه؟ اين يقع التصميم المراد تنفيذه ضمن استراتيجية التسويق؟
• وضع استراتيجية العمل: كيف وما هي الخطوات اللازمة؟
ما هي ميزاينية العمل؟ ومتى هو مطلوب؟ كيف يتوقع شكله النهائي؟
• البديء بعملية البحث وجمع المعلومات حول موضوع التصميم؟
جزء من هذه المعلومات سيأتي بها الزبون حول المنتج او الخدمة والجمهور المستهدف والمنافسين ؟ والتصاميم المنفذه ضمن نفس الحقل. ولكن المصمم بحاجة الى اضافات معرفية تعينه.
• مشروع الفكرة: فكرة التصميم هي حالة ابداعية وهي التي تميز بين المصمم المبدع المتميز او المصمم التقليدي.
• تطوير الفكرة: نقطة الانطلاق نحو فضاء رحب في تطوير الفكرة فنيا ووظيفة من خلال فهم المصمم لموضوعه من خلال حجم ونوعية المعلومات التي تم تحليلها بعد تجميعها. وقدرته على اجابة الاسئلة التي تدور حول ماذا يريد وكيف يتواصل من خلال رسالة محددة وموجهة، كيف يقنع زبونه وجمهوره من خلال استخدام ذكائه.
• التصميم النهائي: وضع جميع عناصر التصميم في مكانها متكاملة ومتناغمة و ينتهي بها المصمم عبر العملية التصميمية.
قدرات وثقافة المصمم تحددان مدى حنكته في جمع المعلومات الكاملة وتحليلها تحليلا دقيقاً وتساعده في وضع التصميم المناسب وتجنب تغييرات وتعديلات الزبون، وتمكنه من امتلاك مهارة التواصل مع زبونه واقناعه واكتساب احترامه. وللحديث بقية ان شاءالله.
Thursday, 15 November 2012
مهمتي كمدرس للتصميم!
Wednesday, 28 March 2012
القيم من وراء مهنة تصميم الجرافيك
هذه هي اهمية وقيمة تصميم الجرافيك لنا جميعاً، ليس للتسويق والترويج فقط بل اهميته كقوة ثقافية واداة من ادوات التأثير الاجتماعي بعيداَ عن الترويج والسياسة والصحة والرياضة وغيره. فهو يؤثر على تصرفات الناس ومعتقداهم الاجتماعية سواء في تصميم الملصق او اللافتات الخارجية فهو يوجه الناس في حركتهم وفي التعليم عمل على تطوير وسائل التعليم والتعلم البصرية وادواتهما. كل ذلك من خلال توفيره لاداة الاتصال البصري التي قد تؤثر على السلوك الاجتماعي للناس وتغيره.
التدريب الميداني والملكية الفكرية
Saturday, 4 February 2012
حـلــم طـالـب تـصـمـيـم جـرافـيـك!
تم نشر المقالة في جريدة الغد
http://alghad.newspaperdirect.com/epaper/viewer.aspx
Wednesday, 18 January 2012
أنت أكثر من مصمم....!
Sunday, 15 January 2012
أهمية الملف الذي يحتوي أعمال الطالب في مجال التصميم!
كنت قد دخلت الى احدى المحاضرات المتقدمة في مجال تصميم الجرافيك، وكان لقائي هذا هو الاول بالطلبة. لم يسبق لي ان علمتهم من قبل. هم لا يعرفونني ولربما سمعوا بي فقط.
كالعادة.... السؤال كان من الطلبة ان اعرف بنفسي؟ و دائما اجابتي تكون (هناك وقت طويل للتعارف بيننا).... ستعرفونني من خلال محاضراتي وانا ساعرفكم من خلال تفاعلكم وابداعكم.
بما اننا في كلية الفنون والتصميم فهذا يعني ان التعامل مع الطلبة لن يكون كل الوقت جماعيا، كما هو الحال عليه في التخصصات الانسانية الاخرى التي تكون اغلب موادها نظري. في مجال التصميم من الصعب التفاعل مع الطلبة بكافة مستوياتهم دون قرائتهم كل على حده. فلكل طالب مستوى وحالة خاصة، وعلى المدرس ادراكها. مثل هذا الاداء يتطلب نوعا من التعامل الانساني ( مدرس /طالب) لكي يتم من خلاله تبادل الادوار وتقمص شخصية الطالب بمستواه الابداعي والفكري والتي تشكل قاعدة اساسية لقراءة نقاط القوة والضعف لدية والعمل على تطوير نقاط القوة وتنمية قدراته لازالة نقاط الضعف.
من اجل هذا الهدف نجد ان ملف حفظ اعمال الطالب مهم جدا لقراءة مستواه ومراحل تطوره واسلوبه وطريقة تفكيره وحدود ابداعة وطريقة وضعه للحلول البصرية التي تطلبها المشاريع الموكلة اليه. لذلك طلبت من الجميع في الشعبة ان يسلم لي ملف الاعمال. سواء كان الملف منفذ يدويا او الكترونيا، الشكل النهائي ليس مهما لي في هذا الوقت. ومع أهمية هذا الملف للطالب بالطبع ليس فقط في داخل الكلية ولكن ايضا بعد تخرجه الى سوق العمل.
لم يأتيني الا القليل!
للأسف البعض من مؤساتنا الاكاديمية لا تعير هذا الجانب اهتماما جدي ولا تراقبه ولا تخضعه للتقويم الا ما ندر، عدم الاهتمام الجدي يجعل الطالب غير مكترث ولا يأبه لمجرد التفكير بملف الاعمال على انه هوية شخصية له او جواز سفر للمرور من مستوى ابداعي معين الى آخر وهو مدرك لنقاط ضعفه ونقاط تميزه. والبعض ممن اعتمدوا خلال دراستهم على جهد غيرهم ولغياب التقييم الحقيقي من المؤسسة الاكاديمية يأتون باعمال زملاء لهم "اما برضاهم او سرقة" يتبنون اعمال غيرهم. غير مدركين ان الميدان يا حميدان هو الحكم. وينكشف المخفي ويتراجع بخفي حنين.
الكثير من الاكاديميات التي تحترم نفسها وتصر على جودة وتميز اعمال طلابها تخضع هذا الملف للتقويم في كل سنة وله علامة خاصة، فوجوده يمكن المدرس من معرفة مستوى الطالب وقدراته ومهاراته المكتسبة. وان وجوده يحول دون حدوث المعجزات لدى بعض الطلبة الذين فجأة تتطور اعمالهم مع ان مراحل تطورهم لا تشير الى ذلك.
ولأن هذا الملف هو الجسر الواصل الى التدريب الميداني وجودته تسهل عملية القبول ودخول المؤسسات التي تحترم مجالها وتعي اهمية التدريب الميداني للطالب.
وأهميته انه يهيء الطالب لسوق العمل، فيعرف بالضبط كيف يعد ملفه لابراز اعماله وما هو المهم ان يعرضه لكي يجذب الطرف الاخر، ويعرفه بقدراته ومهاراته وابداعه. ولذلك لا بد له من ان يدرك اهمية كل عمل تم تنفيذه ايام الدراسة وكيفية عرضه . فالملف سيحتوي على المميز من الاعمال التي تساعد الطالب على اصطياد الفرصة. ليس ضروريا ان يحتوي كل الاعمال. بل الاعمال التي تضاعف فرص الاختيار وتؤكد على ان الطالب سيضيف شيئا عند انتمائه لتلك المؤسسة او ذاك.
Friday, 6 January 2012
مصممون لا يقرأون وان قرأوا ينسون!
المصممون ايضا يعانون من عقدة القراءة، هناك عداوة بينهم وبين القراءة، لذلك نجد لغة التواصل عند اكثرهم ضعيفة، وقدرتهم في التعبير عن تصاميمهم فلسفة ومنهجاً اضعف. وان كنا نرى قرائتهم في حيز ضيق مرتبطة في التخصص. او في حيز الفلسفة او ادارة الذات او مواضيع اخرى وحده الله العالم بها.
عند كتابتهم للسيرة الذاتية تجد القراءة عندهم هواية، والسؤال متى كانت القراءة هواية الا عند هؤلاء الذين لا يقرأون الا لكي يرددون ما يقرأون كالببغاءات امام اناس ينبهرون بهم عند سماع ما يتررد على اذانهم، يقرأون لكي يلحقوا بالموضة التي تجعل من حامل الكتاب رجل عصري ومثقف. ويقرأون لكي يغطو نواقص تكاد تظهر في شخصيتهم. يقرأون فقط لكي يكونو رقم واحد في جلسة تقاد من قاريء كتاب ويريد ان يشير الى من حوله بالجهل بما يردده. فيقنع الضعفاء انه مفكر وفيلسوف ومثقف وفي واقع الامر هو كالمسجل يردد ما تم تسجيله ويجهل تطبيقه. ان وقع المصطلحات والتعابير اللفظية المعقدة التي يستخدمها القاريء المنفصم تفرض على المستمع عدم السؤال حتى لا يتهم بالجهل وعدم الفهم. ويقر على ان ما سمعه صحيح. فالقاريء تحدث في شيء هو على علم ان الذي امامه هو لا علم له بما يقوله. الانتهازية في استخدام التنظير من خلال استخدام الكلمات والمصلحات الفضفاضة.
أن بعض المصممين لم يتعودوا منذ كانو في المدرسة وحتى انهوا الجامعة على القراءة، وان ذهبوا الى المكتبة يملّون سريعا، وكلما علت همتهم وبدأوا في القراءة عادوا من جديد إلى الكسل والخمول. الآخرون يقرأون فعلا، ويقضون أوقاتا طويلة في القراءة، ولكنهم لا يقرأون لهدف معين، ولا يعرفون ماذا يقرأون لتصبح قراءتهم نافعة ومفيدة.
القراءة يجب ان تكون منهج حياة،لكي تصبح زاد معرفي وثقافة مكتسبة وممارسة عملية تحقق مبدأ ربط النظرية بالتطبيق. القراءة يجب ان تكون جزء من الفكر الذي يدل على الشخص عملياً. لتصبح القراءة سلوكاً عملياً يعكس حقيقة الشخص بقدر ما تعكس قراءته نوعية هذا السلوك ونضوجه فلا يصبحان القراءة والقاريء غرباء، انفصام بين محتوى النظرية والتطبيق. ان نقرأ لنعكس ما نقرأه على روتين حياتنا اليومي في البيت ومكان العمل وفي الدوائر الحكومية وفي السيارة واي مكان لنكون صورة مشرقة تمثل ثقافتنا الناتجة عن قراءتنا والتي تعزز تعليمنا.
المثقف الواعي هو القاريء الباحث المحلل والجامع لكافة العلوم ضمن التخصص وخارجه وهو القادر على عكس وممارسة ما يقرأه على ارض الواقع للربط بين النظرية والتطبيق، قراءة الرأي والرأي الآخر. ليتمكن من نقل المعرفة للآخرين.
ان لا تهضم القراءة جيداً ستبقى غير ناضجة ومجرد كلمات تسجل في الدماغ لتردد عند الحاجة. او تكتب على صفحات المواقع الاجتماعية للفت الانتباه وايهام الناس بانني مختلف، واعي، ومثقف. وبين ما يقال وبين ما تختزنه الشخصية فكرا وسلوكاً واداء يعلم به الله. فتبقى القراءة كحامل التفاحة وهي في يده، متغنيا بها دون اكلها. ستبقى تفاحة الا ان اكلت فستصبح الكثير بدخولها الجسم.
لا تقرأ لمجرد الظهور وخداع الاخرين بل اجعل من القراءة وجهك الحقيقي وغذاء روحك وعقلك وليس قناعا جمالياً تختفي تحته الامية. تأكد ان لا تُخرجك القراءة ولا الثقافة ولا العلم عن تواضعك. فلا تتكبر بالعلم الذي علمت. فهذا العلم من عند الله.
Wednesday, 28 December 2011
تعليم تصميم الجرافيك والعملية التصميمية
تعليم تصميم الجرافيك يعتمد بصفة عامة على مبدأ العمل داخل الاستوديو وتنفيذ المشاريع وممارسة النقد، أركان ثلاثة تعكس بنفسها على مخرجات التعليم. وهذا من الطبيعي دون جدال ان يعكس ما هو سائد وعام في برامج تعليم تصميم الجرافيك في اغلب جامعاتنا! والتي تستند الى التغذية الراجعة من مدرسي التخصص في الجامعات والكليات.
أساليب تعليم تصميم الجرافيك تدعو الطالب وتحفزه الى الانخراط في بيئة تعليمية اصيلة تبدو معقدة بشكل ما وبتزايد مع المهام الموكلة الى الطالب التي قد تصل الى حدود عليا من التعقيد لترفع من وتيرة تطور الطالب خلال سنوات تعلمه لتخصص تصميم الجرافيك.
مثل هذا الاسلوب من التعلم يعتمد على على العمل المتبادل والمنهجية المعززة، هناك اعتقاد سائد لدى مدرسي التصميم عند تطبيقهم لمنهاج او خطة تدريس تصميم الجرافيك، وهذا الاعتقاد يستند الى ان تعلم التصميم يتعزز من خلال تنفيذ التصميم. هذه تكاد تكون رؤية سطحية غير شاملة بالرغم من كونها تبدو صحيحة ومؤثرة الى حد ما في حل بعض القضايا في التصميم التي لا تكون في اعلى درجات التعقيد وذات طبيعة غير هيكلية.
المدرس القريب من آلية تعليم تصميم الجرافيك يعلم علم اليقين ان هذا الاعتقاد ليس مؤشرا ايجابيا في النتائج في عملية تعلم وتعليم تصميم الجرافيك. الى حد ان فرص التعلم تكاد ان تكون معدومة.
في نموذج المنهاج التقليدي نجد ان الشكل النهائي للتصميم هو مقياس اساسي للتعلم والذي يترك اثره على الطلاب من خلال تركيزهم على الشكل النهائي لمشروعهم اكثر من الية العملية التصميمية التي تؤكد له ولمدرسه كيفية الوصول الى النتائج. وهذه تحدد مستوى النضوج الذي يعكس نفسه على ما تعلمه الطالب في الواقع والتي تشكل القاعدة المعرفية الجديدة، والتي انحسرت في العمل المنفذ ومضمونهاثناء مراحل تطوره. وما يقابله من قيود تتطلب منه منهجية متطورة تهدف الى دعم القاعدة المعرفية من خلال الممارسة الممنهجة نحو رفع حالة الادراك لدى الطلاب ومساعدتهم في صياغة ما استفادوه من تجربتهم في العملية التعليمية. هذه الاستفادة تمكنهم من قدرة التعبير عن المعرفة المكتسبة في مرحلتهم التعليمية، وطرق نقل المعرفة وتطبيقها في مستويات متقدمة. لتبقة ملازمة لهم الى سوق العمل.
اذاً تعليم الطالب على البحث والتحليل والنقد وممارسة ذلك عبر ترجمته عمليا وعكسه على مسارات سنوات التعليم المختلفة سيعزز المشاركة المعرفية ونقل المعرفة في مجال تعليم تصميم الجرافيك. وهذا ما يعزز مبدأ الربط بين التجربة المكتسبة وصياغة المعرفة الكامنة في تجربة التصميم وامكانية دعمها لنقل ولحل مشاكل مستقبلية في التصميم.ونرتقي الى ان نرى اعمال متميزة ومبدعة لا تقليدية او سبق رؤيتها هنا وهناك.
Wednesday, 2 November 2011
مســـــــــــاق في التايبوغــــــــــــرافي
لفت انتباهي رسائل متبادلة من سلسلة الغسيل المنشور على جدران الفيسبوك تذمرات اعداد قليلة من بعض الطلبة حول المساقات التي تدرس ضمن تخصص تصميم الجرافيك ومنها مساقي التايبوغرافي للغتين العربية واللاتينية. البعض يدرسها على مستوى مساق واحد لكل منهما والبعض الآخر يدرسها على مستوى مساقين وفي الغرب لأهميتها تمر بثلاث مساقات.
طلبتنا لا يدركون أهمية هذه المادة في تعزيز ادراكهم المعرفي والذهني كمصممين متخصصين، وقد لا نظلم ان قلنا ان هؤلاء المتذمرون هم القلة التي تأتي للتخصص "شمة هوا" حيث يدركون الخطأ الشائع ان التصميم هو فن اللعب على الكمبيوتر.
الهدف من المساق يتجلى في:
- تعريف الطلبة بجوهريات تصميم التايبوغرافي عبر دراسة النظرية والتطبيق مرتكزا في ذلك الى دراسة تاريخ ونظريات التايبوغرافي والعلاقة الشفافية مابين التايبوغرافي والصورة في الوظيفة، وذلك من خلال استكشاف تقنياته المعمول بها سابقا وحالياً.
- تشجيع الطلبة على تطوير مهارات ذات مضمون ترتكز الى البحث والتحليل (تحري واستكشاف المعلومات) بالاعتماد على مصادر متنوعة تاريحية وثقافية (نظرية وعملية) والعمل على تقييمها استنادا الى جدوى النتائج الوظيفية في التصميم، و قد تحتوي هذه المصادر تجارب محلية او دولية.
- تمكين الطالب لتأهيله للبحث والتحليل والتوظيف من خلال قدرته على قراءة الاساليب والادوات التقنية المستخدمة. يصبح الطالب قادرا على استخدام هذه المعرفة لخلق عمل قابل للتطبيق الوظيفي والجمالي.
- يمَكن المساق الطلبة من استكشاف دور الكلمة والصورة في مضمون تصميم المطبوعات والنشر على ارض الواقع. وقدرتهم على تنفيذ او ترجمة صفحات من الكلمات الى مجلة او كتاب او اية مادة مطبوعة اخرى، فهو يترجم الافكار الى كلمات على صفحة او صفحات وكيفية تحقيقها. المطلوب هو تحديد واقع العلاقة بين المرئي والمحكي، والتعامل مع قضايا تصميمية مرئية ذات مفردات لغوية(الاستعارة، السخرية، التورية، الكناية، المجاز والرمزية) كيف للطالب ان يفهمها كلغة بصرية. كيف سنوظف نوع الخط المناسب وغيرها من القضايا التقنية التي تساعد على تحديد الهوية البصرية. لهذا يدرس الطلبة علاقة النص بالصورة، الغلاف والمحتوى، هيكل البناء للمطبوعة والسرد (مجلة، بروشور).
سيصل الطالب في نهاية المساق الى مرحلة الاعتماد على الذات في استكشاف مناحي متعددة في التايبوغرافي تخدمه في عمله لتبدأ لديه مرحلة المخاض الذاتي التي تمكنه من خلق عمل اصيل مبدع ومتحد عبر منهج البحث والتحليل والتوظيف. فيصبح قادرا على التعامل مع العلامة التجارية والشعار اللذان يحتاجان الى ان يكونا تايبوغرافي وكيفية التعامل مع الملصق من هذا النوع والقصة والكتاب وغيره
Tuesday, 26 July 2011
كيف نعلم تصميم الجرافيك ؟
Wednesday, 18 May 2011
انعدام الإحساس بالإبداع عند البعض من طلبة التصميم
ساعدتني معرفتي على قراءة إحداثيات تدريس التصميم في اغلب جامعاتنا الى جانب احتكاكي الدائم بالكليات جعلني على علم ومعرفة بما يعتقده البعض من الطلبة وبعض الأكاديميين إلى جانبهم. حيث يعتقد أن الإبداع هو حالة فطرية في حين يرى آخرون انه يكتسب بالتعلم وأركز هنا على " التعلم" وليس الدراسة. الفطرة والتعلم في الحقيقة أمران ضروريان على حد سواء في التصميم بكل إشكاله الجرافيك أو الداخلي او الصناعي وغيره. وهذا يعتمد في الحقيقة على بيئة الطالب قبل دخوله الجامعة او الكلية وكذلك أسلوب تنشئته ، كلاهما يلعبان دورا هاما في بناء غرائزه الإبداعية. في العادة نحن نولد بقدرات متساوية نسبيا، باختلاف محدود في نضوج هذه القدرات . وما تحتاجه هذه القدرات هو رعايتها بشكل صحيح من أجل جني ثمارها.
دعوني اقر هنا أن جميع مصممي الجرافيك، أياً كان مستواهم صغيراً أو كبيراً، يملكون مستوى محدد من الإبداع المختزن في داخلهم وهذا الإبداع لن يكون أبدا مطلقا ثابتا. فهو قابل للتطور بشرط عدم وجود معوقات واقعية تمنع عنه مصادره المتوفرة والمتعددة عن أداء دورها في تحفيز الإبداع لدى المصمم إلى مستويات تفوق الخيال.
وهناك مستويات محددة لتحفيز الإبداع وعلى الطالب أن يعرف أين يقف من هذه المستويات ومن اين يبدأ. الملاحظ أن في جامعاتنا وكلياتنا معضلات قد تعيق هذه المستويات ومنها :
- الطريقة التي يقيم بها تخصصي الفنون والتصميم من قبل الجهات المسؤولة عنه والتي على اساسها يتم قبول الطلبة في هذا التخصص.
- عدم وجود ثقافة اسمها "ثقافة التصميم" (بتخصصاته) في المدرسة والمجتمع ومعرفة بدور التخصص والمصمم كمنتج.
- الهروب الى هذا التخصص من قبل بعض الطلبة لعدم تمكنهم من دراسة التخصص الذي يرغبونه.
- غياب امتحان القدرات الحقيقي.
- غياب الاستراتيجية التي ترتبط بمتطلبات السوق المحلية.
- تدريس التخصص في بعض مؤسساتنا الأكاديمية كموضة يقبل عليها البعض.
- زيادة في التدريس وقلة في الأكاديميين الممارسين خاصة في الجرافيك.
تجعل هذه المعضلات الطالب المتمكن واقعا تحت تأثير النمطية و الروتين، لغياب روح وبيئة المنافسة الحقيقية. حيث ان النسبة العظمى من الطلبة اتت لتدرس وليس لكي تتعلم. بعضها لا يريد ان ينفذ تمارين مكثفة فهذا اجهاد ولا يريدون اتباع اصول العملية التصميمية في البحث والتصنيف والعرض والتقييم والانجاز النهائي والفعلي فهم لا يقدرون على اتباع او الالتزام بمثل هذا النظام. لا يريدون العمل داخل المرسم او المختبر ولايريدون ان يثقل كاهلهم بحمل الادوات ومتطلبات المادة. لذلك نجد البعض يريد ان يعمل في البيت وان ياتي لتسليم عمله في اليوم المقرر.
لهذا، وللأسف ان تم تفحض بعض مؤسساتنا الاكاديمية ستجدون جدرانها واللوحات الاعلانية مزينة بعدد كبير من اعلانات الانذار الاولى والثانية والنهائية لتمادي الطلبة بالغياب. البعض يريد ان يغطي النسبة المسموح بها والآخر يقول جهرة لا احد يستطيع حرماني او" بتمُر".هذه جميعها معوقات للابداع.. لأن حامل الابداع لم ياتي لتكويره ولا يريد صيانته وتطويره. ومن لديه الرغية الحقيقية في تحفيزهذا الابداع محاط بالمحبطين و مجهد. فكيف لبيئة يغيب عنها النظام بمفهومه الشامل وحالة التنافس الابداعي ضمن بيئة اكاديمية سليمة ان يبدع.
عند تفحص مستويات الابداع نجدها كالآتي:
عندما نستقبل الطالب في السنة الأولى فهو كالرضيع في وضعه, حيث تكون حالة الإبداع لديه في مستوياتها الأولى وهنا يتطلب منه معرفة أساسيات التصميم، وهو يكاد يكون معدم معرفيا، ولا يملك أدنى خبرة او معرفة في التخصص. وان عرف الاسس البدائية مع تخرجه من المدرسة سيكون هذا الأمر جيداً. لهذا يكون غياب المعرفة بالتخصص وقلة الخبرة سبباٌ في محدودية الإبداع لديه.
المرحلة التالية وفي الوضع النموذجي هي الفترة التي يدفع الطالب بطاقاته لبديء المرحلة الحقيقية. يدخل في مرحلة العصف الذهني والبدء بالمرحلة التنفيذية مرتكزاً على مهاراته الإبداعية ومدى تطورها وزيادة اطلاعه لزيادة خبرته. واجباته ومهامه تتطلب منه الوقت الكبير لكي تنجز، فمحركات الخيال والإبداع لديه ما زالت باردة وغير متهيئة لتدوير عجلتها.
مرحلة تنتظم حول المتعلم الكسول.وهذه ليست بالضرورة فهمها على انها أداة تهجم وإنما أداة قياس للمستوى الذي يكون فيه الطلبة بطيئون في التقاط الأشياء لكونهم تعودوا على الحصول عليها دون عناء التفكير والتحليل بل بالتلقين وليس معرفة أساس الشيء. نعلم الجواب وليس كيف اتي هذا الجواب. ومع هذا، بعضهم يتوق للمعرفة والتعلم وتوسيع نطاق حدود الإبداع لديهم. علما بان غياب مثل هذه المهارات لا يمنحهم القدرة على معانقة الأفكار الجديدة.
الـتأييد التام، مرحلة يود جميع الطلبة دخولها مع دخولهم المجال التنفيذي في السنوات المتقدمة. يعملون على تطوير مهارات حل المشاكل وطرق الحصول على درجة عالية من الإتقان في تنفيذ الأعمال. بداية انطلاق شعلة الإبداع وخصوبته، حيث تبدأ محركات الخيال لدى الطالب بالتألق وبجنون. ومع ذلك لا بد من الحذر فهذه لا تعتبر المرحلة النهائية. لماذا لان الطالب في هذه المرحلة قد يصاب بداء الغرور كنتيجة لثقته المفرطة بنفسه وقدراته. التحدي مهم لان الطالب لا يعرف المحدودية والحرية في التخصص.
الابتكار، للأسف قليلون هم من يستطيعون الركب بهذه المرحلة، مرحلة الابتكار، أنهم يحاولون جهدهم بصعوبة. في هذه المرحلة قد يصل بعض الطلبة إلى درجة المهارة في إنتاج الأفكار ولكن تتطلب منهم توليدها بطريقة ناضجة وتنفيذها بطريقة مختلفة. ومن يصل الى هذه المرحلة،هؤلاء يتطلب احتكاك الطلبة بهم، هذا مهم ومنحهم فرصة شرح منهجهم أيضا مهم لكي يتعلم الآخرون منهم.
إتقان اللعبة، مرحلة النخبة والتميز حيث يصل الطلبة إلى مرحلة التميز والأصالة. المرحلة التي يولد فيها من يبدع ليصل إلى المفقود. فنقول عمله مفقود أي لا مثيل له. هؤلاء يبحثون عن أفضل الطرق المبتكرة للتحدي والابتعاد عن التكرار والتقليدية. قادرين على إبداع النفيس من البخس. ومع هذا فهي ليست المرحلة النهائية ولا يوجد حدود للإبداع.
بهذا يتعرف الطلبة على المستويات الإبداعية لكي يحددون وجهتهم وعلى القائمين والمشرفين على الخطط الدراسة إدراكها لصنع البيئة المناسبة والنظم الكفيلة. والتأكد من ان هذه المستويات معمول بها. و هي واضحة ويمكن فرز مخرجاتها بناءاً على مفهومها.
لا بد من أن ننتبه إلى نوع هذه البيئة التدريسية في مجال الفنون والتصميم ووضع إستراتيجية خاصة لذلك وإلا سيكون منتج معظم المؤسسات الأكاديمية بعيد عن متطلبات السوق في ظل المتغيرات المتسارعة وخوفا من أي يكونوا عوناً في زيادة حجم البطالة ان حسبنا حجم السوق الأردني وما تنتجه سنوياُ 12 جامعة و22 كلية تدرس الفنون والتصميم. الى جانب المراكز التقنية التي تدرس فن قيادة برامج التصميم وليس التصميم.