Monday, 31 October 2016

عين على التصميم في الاردن

ضمن فعاليات عين على التصميم في الاردن  والذي نظمته جمعية مدرسي التصميم بالتعاون مع كلية الفنون والتصميم /جامعة العلوم التطبيقية في أسبوع عمان للتصميم الذي شهدته عمان مؤخرا، التقى مصممون اكاديميون زممارسون للتصميم من كافة التخصصات في ندوة حوارية مفتوحة في جامعة العلوم التطبيقية لمناقشة موضوعات مرتبطة بواقع وآفاق التصميم في الأردن.

تركزت محاور النقاش في  الندوة حول قيمة التصميم في الأردن وكيفية رفع المستوى المهني للتصميم والصعوبات التي تواجه تعليم التصميم في الأردن وتطوير المنهاج. وناقش المجتمعون القضية الأولى وهي قيمة التصميم في الأردن، هذه القضية والتي للأسف لم تأخذ حيزاً مهما من الدراسة والاهتمام على المستوى الرسمي سواء على مستوى الصناعة والتجارة أو التعليم العالي وأقلها مؤسسات تعليم التصميم العالي، وهذه القيمة الاستراتيجية للتصميم التي جرى تسليط الضوء عليها وقطع فيها العالم شوطاً كبيراً ، من ناحية معاينتها بطرق علمية بحثية تؤكد على دور التصميم في إضافة الكثير لقطاع صناعة التصميم أولاً وقطاع التجارة والصناعة ثانياً.


اكد المجتمعون على اهمية دور التصميم في عملية التسويق والمبيعات ونمو العائدات وعلى ان هذا الدور الإيجابي لن يكون متاحا إلا إذا منح التصميم موقعه الجوهري كما هو معمول به في دول العالم المتقدم من خلال قدرة قطاع الأعمال على فهم أهمية التصميم ودوره في إضافة القيمة على أعمالهم التجارية والصناعية و أدائه المحفز والمتقدم.

ولاحظ المشاركون بالندوة إن قطاع الأعمال المرتبط بالتصميم إدارة واستراتيجية، عليه أن لا يقلل من حجم المضمون الذي يديره التصميم في نمو العائدات والتكامل وتعزيز دور العملية التصميمية والأفكار المتميزة المبدعة والأصيلة مما يجعله ثقافة حضارية مجتمعية قبل أن تكون مهنية واقتصادية لأن دور المصمم في هذه البيئة الفاعلة لن يكون قيداً بل عاملاً مساعداً داعماً وأداة تطوير، إيماناً منا بمفهوم التصميم بأنه كل شيء في حياتنا وغيابه يعني غياب دورة الحياة الإقتصادية التجارية والصناعية في ظل منافسة عالية لا بد أن تنتهي بتصميم متميز أصيل يرمز إلى الاختلاف بعيداً عن التصاميم المتواضعة، فالتصميم يمكن استخدامه كخدمة من خلال مؤسسات قطاع صناعة التصميم الذي يلعب فيه المصممون دور خبراء تقنيون لتنفيذ مشاريع محددة.


وقد بينت الندوة ان التصميم والمصمم يلعبان دوراً مهماً في عملية الانتاج لأي منتج أو خدمة، ودورهما مؤثر وفاعل وفي كثير من الأحيان استراتيجي والتصميم الفاعل يؤثر في استراتيجيات الكثير من الأعمال، كما ان التصميم بمفهومه ودوره الحقيقي هو مبعث الإبداع وصانع لعامل المنافسة لشد انتباه الزبائن وتعزيز مواقع الصناعة والتجارة لتصبح أكثر اهتماماً لعامة الناس، وانه يتوجب على المؤسسات الرسمية وفي القطاع الخاص أن تطلق العنان للتصميم وان تمنحه الموقع الذي يستحقه والقيمة التي تعكس بنفسها على ثقافة الوطن وحضارته وتقدمه. كما اشاروا الى انه من الضرورة على قطاع التصميم أن يهذب من أدائه ويرفع من ثقافته واساليبه لتوجيه التصميم للعب دور حيوي في خلق حالة التباين بين العملي والوظيفي والأصيل والإبداعي للدفع بعجلة الاقتصاد من خلال دعم هوية المنتج أوالخدمة بتبني العملية التصميمية المناسبة باعتماد الكفاءة والموهبة والفكر والثقافة فالتصميم محرك راسخ للابتكار والنمو والتطور تماماً كما هو الإبداع.


من ناحية اخرى ناقش المجتمعون واقع تعليم التصميم في الاردن بكل عناصر العملية التعليمية، واتفق المجتمعون على انه هناك حالة من التطور المستمر والمتميز الذي تعيشه بعض المؤسسات التعليمية المتخصصة في الفن والتصميم ، حيث تنعكس هذه الايجابية من خلال خريجيها، الا ان هذه الايجابية وهذا التميز لا يخفي حقيقة وجود صعوبات تواجه مؤسسات التعليم المتخصصة بالفن والتصميم ، لكن البعض من المشاركين اشار الى ان عدد الطلبة في المساق قد يحد من تطوير اساليب التدريس الابداعية، وان بعض الادارات في المؤسسات التعليمية تتعامل مع تخصص الفنون والتصميم كباقي التخصصات الانسانية من حيث تصميم المبنى والقاعات والمراسم، وهناك مشاكل اخرى ترتبط بقدرات المدرس والتي تؤثر سلباعلى ادارة المحاضرة فضلا عن غياب حالة الحوار والمساءلة حول نهايات التصميم والتي تعتبر ضرورة لتنمية الحالة الابداعية وتنمية مهارات الطالب لكي يصبح مصمم قادر على حل مشكلة في التصميم. واوضحوا انه بوصول المؤسسات التعليمية الى حالة العطاء المدروس من خلال العملية التعليمية الشاملة من خلال وجود كادر تدريسي متمرس ومبدع ومتجدد سيتم بعدها رفع المستوى المهني للخريجين والممارسين في السوق ضمن خطة تطوير تعنى بجودة التصميم واثراء مفرداته الجمالية.

Thursday, 23 June 2016

لماذا انا مصمم جرافيك؟

سؤال يطرحه الكثيرون ، وينتظرون جوابا عليه! ما الذي دعاك إلى أن تتخصص في هذا المجال؟
اجابة السؤال لا ترتبط بي انا شخصياً ! لان جهل الناس بالتخصص يجعلهم يطرحون هذا السؤال وغيره من الاسئلة...

تصميم الجرافيك كعلم وفن وتقنية يساعد على توضيح المعنى ويسهل التواصل بين شخص واحد (أشخاص) و آخر (آخرين)، وهو يقدم ذلك في عدد قليل من الطرق. يركز على فاعلية الادراك لدى الناس، كيف يرون الاشياء من حولهم، وكيف يتعرفون على البيئة من حولهم باستخدام الحواس.
نحب ان نرى الاشياء الجميلة. الاشياء الجميلة تلفت الانتباه، هي بمثابة  جسر تواصلي  بين الناس وبالتواصل ينشأ التفاعل. اذا كان هذا الشيء الذي جذبنا، لفت انتباهنا لجماله، تميز ، حينها سيكون مركز الاهتمام والتفاعل النشط. وتخيل لو ان هذا الشيء الجميل قد حقق هدفه الوظيفي في تلبية رغبات او احتياجات الناس. ماذا ستكون النتيجة؟

عندما يعمل مصمم الجرافيك مع المعلومات، هو مثلا يركز على ان تنتقل عين المشاهد عبر  النص بسهولة دون الحاجة إلى قراءة كل فقرة، وتمكنه من معرفة  علاقتها مع النص الكامل. من هنا يستمد تصميم الجرافيك شرعيته و يستمد أهميته لان المصمم عرف اهمية ان  يجعل من الرسالة  اداة جذب وتأثير ، باستخدام النص المناسب والحرف المناسب واللون المناسب وبالتالي فإنها تتوافق مع  الجمهور المناسب لها وتؤكد من خلالها  اهتمام الجمهور دون انزعاج.

لو دققنا في اي تصميم، عبوة، اعلان، مطوية، غلاف مجلة ، ملصق ، ليبل منتج اي شيء في حياتنا مطبوع او مرئي الكترونيا، سنجد ان التصميم قد يحتوي على عشرات من العناصر التي ينبغي إدراجها. والمصمم يعمل على ضمان أن الأهم هو اما قراءة جملة او رؤية صورة او رسمة او شكل جرافيكي ، مع امكانية وجود معلومات تكميلية، يمكن استطلاع هذه العناصر بشكل طبيعي عن طريق العين ، ويتوقف هذا كله على امكانيات المصمم  في توزيع او ترتيب العناصر والتي  تجعل من استيعاب او ادراك العناصر السابقة امرا سهلا، وامكانية فهم المعنى الضمني للتصميم عبر التعرف على عناصر التصميم. انها قدرة المصمم على التشفير او الترميز وتمكين المشاهد من التعرف على هذه الرموز ومعرفة معناها الضمني لا الظاهر فقط.

المصمم يقع في العملية التصميمية بين الزبون والجمهور وبين الهدف الذي يعمل من اجله واسلوب الحل. ولديه الكثير من الوسائط التي يعمل على تصميمها منها المطبوع ومنها ما هو مرئي بوسائط رقمية. لكل وسيط تصميم خاص يتوقف على الية ادراك الناس لهذا التصميم عبر الوسيط. الى جانب الموضوع ومدى مطابقة التصميم له وترابطه مع الجمهور المستهدف. تصميم لقائمة طعام تعكس بيئة ومنتج المطعم وترتبط بالجمهور المستهدف لاستقطابه. اعلان في جريدة الجمهور المستهدف فيه غير ظاهر وعلى الاعلان اصطياده. اعلان المجلة مكشوف والرسالة مباشرة تخاطبه والتصميم موجه له بالتحديد. ليبل منتج ينافس المنتج الشبيه فيه ويتميز عنه في تأثيره على ردة فعل الناس اتجاهه. اذاً تصميم الجرافيك علم يرتبط بالطباعة والتكنولوجيا والتسويق وعلم النفس واللغة البصرية ونظريات التصميم والتصوير وكل مناحي العلوم في حياتنا اليومية. فهو مهم كما هي عليه الهندسة والطب والمحاماة وخصوصيته ان تصميم الجرافيك تتعدد الحلول فيه ونجاح الحلول تتوقف على ثقافة المصمم وطريقة تفكيره الفاعلة وامكانياته التقنية. تصميم الجرافيك فكر يتطور بتطور الحياة.

Friday, 13 May 2016

متطلبات تعليم التصميم في المستقبل

لن نختلف حول حقيقة التصميم بانه ممارسة ابداعية وابتكارية مقصودة هدفها تهذيب العالم وتعزيزه من خلال وضع الحلول المناسبة لاحتياجاته. إنه حقل الفعل والتخطيط، وابتكار التصاميم التي تناسب الاحتياجات الإنسانية العظيمة، ما بين تصميم يسعد الناس وآخر يدعمهم بالمعلومة. عالم مثير تلتحم فيه الكثير من المجالات في الفنون والآداب والعلوم الإنسانية، والاجتماعية، والعلوم البيولوجية والهندسة، والأعمال التجارية.
المصمم يستند الى عمليته التصميمية التي تحتضن استراتيجيات خاصة تعينه على وضع الحلول للمشكلة التي يصمم من اجلها ومن خلال خلق فهم لدى الناس والمجتمع حول طبيعة التصميم وتقنياته وقدرة التصميم على تلبية احتياجات الناس ورغباتها. لهذا يحتاج المصمم الى مهارات التفكير المختلفة التي تنير له طريق التفكير المنطقي والواقعي في اساليب بناء الفكرة وتنفيذها باستخدام قدراته التقنية. وهذا ما يضع المؤسسات التعليمية امام مسؤولياتها في خلق جيل قيادي مبدع واع ومدرك لدوره. حيث نعتقد ان التصميم يواجه مستقبلا غامضا، في ظل التحديات الاجتماعية والقيم الثقافية والتغير التكنولوجي والتي تتطلب من المصمم مهارات خاصة، حيث ستكون هذه من أولويات مؤسسات التعليم. الحاجة الى جيل مدعوم بالرؤية الخلاقة للمشاكل الجديدة، وهذه القدرة تعتمد على الفن والعلم، وتقتصر على عدد قليل من الأفراد وخاصة الموهوبين. لهذا، التصميم يحتاج الى أدوات وأساليب أفضل ، والمزيد من الفهم النظري والمزيد من اساليب البحث و التحليل، وأكثر من ذلك فهم كيف للفن والعلوم والتكنولوجيا والناس، ان تمتزج نظريا وعمليا على نحو فعال ومثمر.
للتصميم كعلم ومهنة قدرة خاصة على القيادة، وذلك لشموليته وارتباطه بكافة المجالات الحياتية وجميع التخصصات. والتصميم له ديمومة التطور لخصائص منها انه يعتمد على مهارات التفكير ونظمه في التصميم للتأكد من حله للمشكلة وضمان ذلك من خلال دمج النظرية في التطبيق على ارضية اعتبار ان الانسان هو المحور الرئيس لاي تصميم. وان التصميم والناس متناغمان لا يتجاهل احدهما الآخر.
لكي نرتقي بالتصميم الى الامل المعهود منه علينا ان نتجه الى وضع منهاج يجمع مهارات التفكير والعلوم والتقنيات وكل المعارف في الجامعة جنب الى جنب وبنهج تكاملي وحسب كل تخصص من تخصصات التصميم. منهاج يمكن الطلبة من تأطير المشاكل والاستراتيجيات التي تنسجم مع السياق المعاصر للتصميم، اكتساب الطلاب مجموعة من الأساليب والسلوكيات في التفكير التي هي سمة هامة في ممارسة التصميم. إعطاء مساحة اكبر للطلبة لممارسة العالم الحقيقي. يحفز الطلبة على التصميم الخلاق وابداع التصاميم التي تساهم في حل المشاكل الحقيقية، آخذا بعين الاعتبار احتياجاتهم واحتياجات الآخرين ومتطلباتهم. تعلم كيفية تحمل المخاطر المتوقعة، وأن يصبحوا مصممين مبتكرين، مغامرين وقادرين على اكتساب المهارات اللازمة للانخراط في عملية التصميم والتنفيذ ، وذلك باستخدام تقنيات ترتبط بالواقع و تركز على المستخدم للتصميم لتطوير الأفكار الإبداعية.

Wednesday, 27 February 2013

التصميم والمصمم

إن قدرة المصمم على ترتيب العناصر مع بعضها البعض هي التصميم، وهي الطريق التي يضع فيها المصمم قراءاته للفكرة على هيئة بصرية. التصميم بالنسبة للمصمم هو كل ما تعلمه اثناء دراسته من مبادي تصميم الجرافيك حتى ينتهي بمشروع التخرج. هو مشوار طويل من التجربة والخبرة في التعلم وهوكفاءات ومهارات مكتسبة تراكمياً، للأكاديمية دورا فيه وللمصمم نفسه الحصة الاكبر في التعلم الذاتي الناتج عن قدرته على ترجمة ما اكتسبه من مهارات وخبرات الى ادوات يمكن توظيفها في حياته المهنية,
في دراسته مارس المصمم العديد من التطبيقات المتنوعة منها ما تضمن الخيال ومنها ما هو بصري من عناصر جرافيكية (رسوم اصطلاحية ، صور وعلامات ورموز واشكال) احرف وكلمات ونصوص وحتى اسطح من مواد مختلفة ترتبط ارتباط عضوي بنهايات التصميم. سطح ورقي وآخر معدني وغيره زجاجي ويمكن ان تكون شاشة عرض مرئي. مراحل ما قبل الطباعة ومراحل الطباعة. 

البعض قد يقول ان التصميم ليس فناً، وهو حرفة ولا يحتاج الى موهبة بل تقنيات. ولكن الحقيقة تقر انه فن وحرفة والموهبة داعمة له نحو الابداع والابتكار. وهذه المسميات تفرض بنفسها على المصمم لكي يجعل من نفسه باحثا ومخططا وواضعا لبنود عمليته التصميمية. يحدد من خلالها آلية تنفيذ التصميم وكيفية التطبيق وعلاقاقت تصميمه بنهاياته وجمهوره المستهدف. انه ممارسة تطبيقية لفكر نقدي تحليلي ابداعي يتحدد على اساسها مفهوم التصميم الوظيفي والجمالي.لهذا قد نجد تصاميم جيدة ولكنها لا تصل الى حدود الابداع والابتكار او التميز، وحتى يكون هذا التصميم او ذاك متميزا وفي حيز الابداع لا بد من ان ينطلق من فكرة متميزة وهذا ما يجعله حل مثالي لمشكلة بصرية في العرض او التوجيه او الترويج.

من الطبيعي ان يبدأ المصمم بترجمة أفكاره منذ البداية من خلال الرسوم الأولية (sketches) بالرصاص او الحبر او اي قلم آخر يجيد المصمم الرسم به. تعبر هذه الرسومات الاولية عن الافكار التي يختزنها المصمم في عقله ويراها مفتاحا للسير بها الى الحل. البعض قد يندهش من فكرة الرسم ، او يستهزيء من هذا الطرح في ظل وجود الكمبيوتر( حالة تكاد تكون سبب في غياب دفر الرسم عن ادوات بعض الطلبة) ، علما بان ظاهرة الرسم الاولي عند المصممين ما زالت شائعة في العالم وعند استطلاعنا لمصممين مشهورين نجد بين صفحات مواقعهم نماذج لافكارهم الاولية وقد تم تطبيقها باستخدام الرسم اليدوي، وذلك لعلم المصممين باهمية الرسوم الاولية لعرض ودراسة افكارهم كنقطة انطلاق في مراحل تطوير الفكرة وتحديد الهدف والاستراتيجية المعتمدة على فهم المصم لنتائج بحثه حول الموضوع المطلوب تنفيذه والجمهور المستهدف وغير ذلك من امور مرتبطة بموضوع التصميم وتجيب على اسئلة قد يتعرض لها المصمم في عمليته التصميمية.

المام المصمم باجابة السؤال المتعلق بالسبب من وراء التصميم وتنفيذه (لمن يصمم وما هو المطلوب وكيف يوصل رسالته) ستدعوه بالتأكيد الى ان يصمم لتحقيق هذه الاهداف, فهو لا يصمم لنفسه وكيفما احب!
ومن المهم ان لا يتردد المصمم في البحث عن الاجابات المناسبة للأسئلة التي يواجهها ويمكن ان يأتي بها من زبونه او من خلال عملية البحث ليغدو على بينة من الامر.

المصمم الماهر يحرص على عدم الاستقرار عند فكرته الاولى والالتصاق بها كحل نهائي بل المطلوب منه اختيار الفكرة الامثل من بين مجموعة الافكار التي وضعت للغاية المرجوة لتحقيق هدفها الوظيفي والجمالي والولوج بفكرته نحو التميز. وبذلك يتخطى بعض المعيقات التي قد تواجهه في عمليته التصميميه باعتماده على ذكلئه، ومتابعته وثقافته التي تنتمي الى معرفته الواسعة او الشاملة التي تساعده على احتضان الافكار وبغزارة.

سعة اطلاعه وشمولية معرفته وخبراته المكتسبة ستساعده على انشاء قاعدة من المبادي والحاجات والمتطلبات الخاصة بعمليته التصميمية والتي يتفق عليها ايضا الجهة الطالبة للتصميم. ان امتلاك المصمم لمواصفات الاطلاع وشمولية المعرفة المدعومة بخبراته ستمكنه من امتلاك لغة تواصل خاصة ومقنعة لزبونه، وتساعده على تفادي بعض اراء زبونه التي عادة ما تكون ذاتية ( أحب أو لا أحب)، مما يجعل لغة المصمم اكثر مهنية وفي سياق المباديء التي اتفق عليها مع الزبون. انها ببساطة قدرة المصمم على الاقناع من خلال مخاطبة العقل من خلال اعتماده اسبابا وظيفية وجمالية للغته البصرية وفهمه لسيكولوجيا التصميم ومتطلبات العرض او التوجيه او الترويج.
هذه المعرفة هي عماد شراكة دائمة ومتوازنة بين المصمم والزبون يقذف بها بعيدا كبرياؤه واعتزازه بنفسه المرتكز الى العاطفة او الغرور وتقبله بعقل متفتح وواع للنقد دون ان يتأثر عمله. من هنا يبدأ بالنظر الى تصميمه بعين متفحصة ومنصبا نفسه مشاهدا لا مصممما فقط، مقيَما لعمله قبل مقابلة زبونه او عرضه لتصميمه ليتمكن من ادراك الحلول في وقتها وتحديد ادوات الاقناع.

قدرة المصمم على الابداع تأتي من خلال قدرته على الانتقال بسلاسة بين تفاصيل التصميم من البداية وحتى الوصول للغاية اي نهايات التصميم. وكونه مبدعا سيكون قادرا على نهج قراءة صحيحة للتصميم وعمليته التصميمية.

 نشر على صفحات موقع فنون الخليج في 27/2/2013

Monday, 25 February 2013

امتحان الكفاية لطلبة تصميم الجرافيك فـي الجامعات الاردنية

عند تناولي لهذا الموضوع فأنا لا انكر ابدا الاسباب الداعية لهذا الامتحان، ولا انكر ابدا حرص المسؤولين في التعليم العالي على نوعية التعليم في جامعاتنا الاردنية وحرصهم ايضا على ان يكون المنتج لمثل هذا التخصص ضمن المواصفات والمقاييس الدولية.
لهذا اقدر امتحان الكفاية الذي انضم اليه تخصص تصميم الجرافيك، هذا التخصص الضيف العزيز والذي لم يتجاوز عمره الاكاديمي 22 عاما وعمره المهني الحقيقي 16 عاما، هذا التخصص اليافع الذي يجهله الكثيرون، لا يعرفون ما هو ؟،وما الفرق بينه وبين رديفه فن الجرافيك وغيره من الفنون؟، وهذا اللغط نجده ان تتبعنا بعض الخطط الدراسية في بعض الكليات والاقسام الجامعية التي تدرس تصميم الجرافيك، وحتى في كليات المجتمع مما ادى الى اختلاط المهام وعدم كفاءة المنتج الخريج عند البعض القليلون، فأصبح كل متخرج هو مصمم جرافيك حتى من يحصل على دورة في مركز لخدمات الكمبيوتر لمدة 30 ساعة هو ايضا مصمم جرافيك.
الى جانب ذلك ندرة المتخصصون الذين هم قادرون على تدريس هذا التخصص بمفهومه العلمي والفني، وكثرة غير المتخصصين الذين يدرسون هذا التخصص دون علم بأن هذا التخصص هو فن مرتبط بالصناعة والتكنولوجيا، فن له علاقة وطيدة بالطباعة وتكنولوجيا المعلومات، وان 70% من خططه الدراسية في العالم هي تطبيق عملي الى جانب بعض المواد النظرية التي تنقسم ما بين المواد الالزامية الداعمة والتي تهدف الى تعزيز المصمم بقدرات خاصة تؤهله على ان يكون قادرا على خلق فكرة ذات نهايات وغايات مرتبطة بجمهور محدد من خلال استخدام تقنية محددة توظف لتنفيذ الفكرة ولتجعلها سهلة للتواصل مع الجمهور، ومواد اخرى ترفع من ثقافة المصمم ولكن لا علاقة لها باسلوب بناء الفكرة وشروطها ومناهج تنفيذها.
الهدف من الخطة الدراسية هي ايجاد مصمم فنان قادر على التعاطي مع متطلبات السوق الابداعية والتقنية، فالتصميم لمادة مطبوعة له مواصفات ومتطلبات تقنية خاصة تختلف عنه في تصميم مواقع الانترنت والاقراص المدمجة، بمعنى آخر لكل وسيط من وسائط تصميم الجرافيك فكرة خاصة وآلية تنفيذ خاصة ضمن فترة زمنية محددة وبشروط جمالية ووظيفية وتقنية محددة.
السؤال الآن كيف سيكون الامتحان؟
ما هي الأسس التي ستعتمد لذلك؟
من هو المتخصص القادر على وضع آلية للتقويم تربط النظرية بالتطبيق؟
هل الامتحان النظري هو اداة مثالية للتقويم ؟
هل كل مواد الخطة هي التي تحدد قدرة المصمم على التجاوب مع لغة السوق ولغة التطور الدائم؟
الحقيقة ان هناك مجموعة من المواد في الخطة الدراسية (النظرية والعملية منها) هي القادرة على تحديد مدى كفاءة الطالب المتخرج. ولذلك اتمنى ان لا يكون هذا الامتحان شبيه بامتحان الشامل لكليات المجتمع وما يؤول اليه، فهو ليس اختبار حقيقي وجميعنا يعلم ذلك خاصة في تخصص الجرافيك، يجب ان نفرق بين المصمم صاحب الفكرة المتميزة ا المصمم القادر على التحكم في برامج التصميم لصالح الابداع والتجديد، وبين المصمم القادر على تشغيل البرامج بامكانياتها أي ضمن مبدأ المدخلات والمخرجات ضمن دائرة محصورة. مع اننا نحتاج الى كليهما في السوق ولكن عند ترتيب الخطط الدراسية لكليهما كما يحدث عند تدريس المهندس ومساعد المهندس.
واعود لسؤالي كيف سيكون امتحان الكفاية حقيقيا وملبيا لأهدافه.
مصمم الجرافيك كالطبيب والمحامي في تخصصيهما، مهمته وضع حل لمشكلة ترويجية او توعوية وغيرها من خلال لغة بصرية بسيطة مباشرة قادرة على الاتصال.

نشر في جريدة الرأي الاحد 23 ابريل 2006

Saturday, 9 February 2013

التـفـكـير بصــــــريا

كيف للمصمم ان يمارس التفكير البصري، المصمم المبدع يفكر في كل ما يراه وما يمكن ان يفكر به. فالمصمم الفنان يمتلك عينأ تختلف عن الانسان العادي، عينه تتبصر الأشياء بطريقة مختلفة اكثر عمقا وتحليلا. عين المصمم لا تتعامل مع القشور بل تقرأ فيما وراء السطح الخارجي. وبناء على هذه الحقيقة نجد أن المصمم المبدع قادرا على وضع الحلول البصرية الكفيلة بخلق حالة الاتصال البصري على ارضية فكرية مفاهيمية تعتمد البحث والتجريب.
المصمم المبدع يتبنى عناصر العملية التصميمية بنفس القدر من الاهتمام بالحل التصميمي ومن خلال مروره بالعملية الابداعية. وهنا نؤكدعلى مبدأ العملية التطبيقية لان في تصميم الجرافيك حل المشكلة البصرية والعملية الابداعية يحدثان متزامنين كنتاج لعملية متكاملة غير منقوصة وهما امرأ واقعا. ان لم يستطع تصميم الجرافيك (من خلال الجمالية والوظيفية اللذان يرتكزان الى الفكرة الابداعية) تحقيق غايات التصميم النهائية في الاتصال والتحفيز ، يصبح التصميم كالانسان الذي يتحدث الى نفسه.
تصميم الجرافيك ليس بمعزل عن الحقيقية انه فن وصناعة ابداعية قد تكون تجارية تسويقية توعوية أوارشادية من نتاج قدرات المصمم الفكرية والفنية والتقنية وقدرته على التخطيط لتوظيف مهاراته وكفاءاته في تحقيق رغبات زبونه واقناع جمهوره واختياره للمواد والوسائط والوسائل التي تخدم تصميمه، وبالتالي تحقيق حالة الاتصال البصري المتكاملة.

تصميم الجرافيك حالة ابداع ذكية تحدث اتصالاً بصرياً. لهذا نقول لمن يريد ان يسلك طريق تصميم الجرافيك ان التصميم فكر وليس فقط اداة نستخدمها كبرامج التصميم، هو فن توظيف كافة الادوات لخدمة فكرة التصميم في تحقيق غاياته. التصميم يعكس مستوى واسلوب تفكير المصمم ومدى نضوجه فنا وثقافة وادارة وسلوكا وخبرة وابداعاً.
التصميم يتطلب قدرة المصمم على خلق روابط فاعلة بين الابداع كحالة وعملية متسلسلة والعملية التصميمية كبحث وتحليل واقتراح وتقييم واختيار للتصميم كحل مناسب، الهدف منه التواصل وايصال الرسالة المرجوة للتحفيز والاقناع وتحقيق رغبات الزبون. تحقيق حالة التبادل في المنفعة بين احتياجات الجمهور المستهدف في منتج او خدمة او اي شكل من اشكال او ادوات الاتصال وبين مصدر المنتج او الخدمة.

المصمم في نظر ممارسي التصميم والمنظرين له هو واضع الحلول البصرية لمهام مختلفة في الصناعة البصرية مطبوعة كانت او مرئية الكترونياً. فهو صياد في البحث عن الحلول الملائمة. المصممون الجيدون عادة ما يمارسون الية او اليات محددة للولوج الى الفكرة منها:

• تحديد الهدف من التصميم المراد تنفيذه: 
لماذا نصمم ولمن؟ ما هي غاية ووظيفة التصميم المطلوب؟ من هو الجمهور المستهدف؟ ماذا فعل الآخرون في هذا الاتجاه؟ اين يقع التصميم المراد تنفيذه ضمن استراتيجية التسويق؟ 
• وضع استراتيجية العمل: كيف وما هي الخطوات اللازمة؟ 
ما هي ميزاينية العمل؟ ومتى هو مطلوب؟ كيف يتوقع شكله النهائي؟
• البديء بعملية البحث وجمع المعلومات حول موضوع التصميم؟ 
جزء من هذه المعلومات سيأتي بها الزبون حول المنتج او الخدمة والجمهور المستهدف والمنافسين ؟ والتصاميم المنفذه ضمن نفس الحقل. ولكن المصمم بحاجة الى اضافات معرفية تعينه.
• مشروع الفكرة: فكرة التصميم هي حالة ابداعية وهي التي تميز بين المصمم المبدع المتميز او المصمم التقليدي.
• تطوير الفكرة: نقطة الانطلاق نحو فضاء رحب في تطوير الفكرة فنيا ووظيفة من خلال فهم المصمم لموضوعه من خلال حجم ونوعية المعلومات التي تم تحليلها بعد تجميعها. وقدرته على اجابة الاسئلة التي تدور حول ماذا يريد وكيف يتواصل من خلال رسالة محددة وموجهة، كيف يقنع زبونه وجمهوره من خلال استخدام ذكائه.
• التصميم النهائي: وضع جميع عناصر التصميم في مكانها متكاملة ومتناغمة و ينتهي بها المصمم عبر العملية التصميمية. 

قدرات وثقافة المصمم تحددان مدى حنكته في جمع المعلومات الكاملة وتحليلها تحليلا دقيقاً وتساعده في وضع التصميم المناسب وتجنب تغييرات وتعديلات الزبون، وتمكنه من امتلاك مهارة التواصل مع زبونه واقناعه واكتساب احترامه. وللحديث بقية ان شاءالله.

Thursday, 15 November 2012

مهمتي كمدرس للتصميم!


 

سؤل يراودني في كل لقاء مع الطلاب في قاعة المحاضرة. كيف لي أن اعرف مدى استيعابهم للمادة المطروحة عليهم وكيف لي ان اتأكد من اكتسابهم للمهارات والقدرات المرجوة من هذه المادة او تلك خارج اطار ادوات التقييم التقليدية؟

 

كبف يمكن قياس قدرة الطلبة على ترجمة ما تعلموه وعكسه على ممارستهم في الجامعة او الكلية ومستقبلا ميدان العمل.  هذه الأسئلة وغيرها تأخذ من الأهمية اعلى مراتبها، فالهدف العام من العملية التعليمية في مجال التصميم او غيره هو ايجاد كوادر اكاديمية قادرة على اتخاذ القرار المناسب في الزمان والمكان المناسبين وذلك استنادا الى خبرتهم المكتسبة  اثناء دراستهم لصقلهم وتحفيزهم على استخدام الحلول المثلى لما يواجهونه في ميدان العمل.

 

هل انا او غيري نركز جدياً على الوسائل الخاصة التي تمكن الطلبة  من دراسة تجاربهم وتحسين الطرق التي يعملون بها، من خلال تدريبهم على تقييم العمل ومراحله و الاستفادة منها ومن الخبرات والكفاءات التي تم اكتسابها في عملية اختيار الحلول وافتراحها وتقييمها. هل نتأكد نحن من ذلك؟

 

هل نلحظ ان الطالب قد تقدم في ادائه وتطورت شخصيته من خلال تطور مهاراته وطرق تفاعله مع زملائه؟

 
لا بد لي كمدرس من التركيز على ممارسة ما يعرف باسم الممارسة الفكرية بالتغذية الراجعة والتي تعني القدرة على التفكير في العمل من اجل الانخراط في عملية التعليم المستمر حيث تعتبر من اهم الخصائص المميزة للممارسة المهنية. فهي ترتكز الى ايلاء الاهتمام للقيم العملية والنظريات والتي ترصد التصرفات اليومية من خلال دراسة الواقع تأمليا وغريزيا للوصول الى رؤى تأملية فكرية.

 
ان الممارسة الفكرية بالتغذية الراجعة تعتبر اداة مهمة لضبط العملية التعليمية المعتمدة على الممارسة والتي يتعلم الطلبة فيها من خبرات ممارستهم العملية ونتائجها وليس من عملية التعليم التقليدية واساليب نقل المعرفة والتي قد تفتقر الى تحفيز الطلبة على التفكير العميق بالاشياء والبحث فيها. واسقاط ما تعلموه او اكتسبوه من مهارات وقدرات على مشاريعهم لصقل تجربتهم وخبرتهم وتهيأتهم للتناغم مع لغة ميدان العمل المستقبلية. فالطالب يجب ان يعرف تماما لماذا وصل بالفكرة الى ما وصلت اليه وما هي غايلتها ونهاياتها عبر طرح الاسئلة التي  توصله الى المراد . من هذه الأسئلة ما اعتمدها جيبس في عملية المراجعة الفكرية والتأملية وهي:

الوصف - ماذا حدث؟

المشاعر - بماذا أفكر وأشعر حيال ذلك؟

التقييم - ما هي الإيجابيات والسلبيات؟

التحليل - ما المعنى والامكانية الفعلية للعمل؟

الملخص - ماذا امكنني ان افعل غير الذي فعلته؟

خطة العمل - ماذا سأفعل في المرة القادمة؟


الملاحظ في هذه الممارسة انها قد تمر في مرحلتين ، الاولى منها مرحلة التأمل او التفكير بالعمل كعملية  والمرحلة الثانية هي التأمل في العمل نفسه. المرحلة الاولى تتضمن  التفكير الاستدراكي والمستقبلي عبر التحليل والتجربة والاستجابة للغاية. اما المرحلة الثانية فهي تتطلب التفكير التتابعي للعمل، مناقشة العمل نفسه بطبيعته.

هذه الممارسة تتطلب مني كمدرس تقييم طرق التدريس وتحديد المناسب منها للطلاب معتمدة على اهتمامي بالجميع وبالعواقب الاخلاقية لاجراءات محددة في قاعة المحاضرة وتأثيرها على الطلبة. ويكون استخدامها نابع من مفهومي لعمليتا التعليم والتعلم على انهما معقدتين وعدم وجود نهج واحد محدد ومعتمد لهما. نرى ذلك جليا في اسقاطاتهما على  الطرق المختلفة في التدريس والتجارب السابقة والحالية فيها والمؤثرة لتحسين ممارسات التعليم واساليبه.

 
انا كمدرس ومن خلال فهمي للممارسة الفكرية واسقاطاتها ستساعدني في تحديد مفهوم المعرفة المهنية الناتجة عن مجموع خبراتي  اثناء العملية التعليمية وجعلها جزءا مهما في عملية صنع القرار لدى الطلاب. هنا اجد نفسي خارج اطار الضابط للقاعة التقليدية (الملقن) الى الممارس التأملي الناقد  عبر فكري التحليلي  وبقائي محركا رئيسا في بيئة ديناميكية فاعلة داخل المحاضرة.

Wednesday, 28 March 2012

القيم من وراء مهنة تصميم الجرافيك



يعد تصميم الجرافيك كباقي تخصصات التصميم جزءا مهماً في حياتنا ، فهو مطبق في اغلب مناحي الحياة ومرتبط بأغلب العلوم الأخرى كالفنون التشكيلية والعمارة والفلسفة والتسويق واللغة والبلاغة والادب والعلوم والسياسة والاقتصاد وعلم الإجتماع .
مثل هذه العلاقة تتقاطع وتجعل من تصميم الجرافيك سلطة اقتصادية من خلال نفوذه في التجارة والتسويق حيث يعد احد اهم عوامل تحقسق نجاح المنافسة وكسب رهانها وخاصة حين تكون بيئة المنافسة مرتكزاً الى اهمية وظيفته وقيمته العملية. وما يمثله كل من المنتج او الخدمة من قيمة تمثيلية متميزة ترتكز الى دور التصميم المهم والحيوي في تحقيق حالة الاتصال عبر تأثيره العاطفي والرمزي مابين المنتح او الخدمة والجمهور المستهدف. بالتركيز على الحالة النفسية للجمهور بدغدغة عواطفه وتحفيزه على اتخاذ القرار الارادي في التغير ايجابا اتجاه المنتج او الخدمة. معتمدا في ذلك على معرفة المصمم المسبقة والمستندة الى قراءته الصحيحة لملخص طلب التصميم من الزبون او مديره الفني. معرفته للجمهور المستهدف و ذوقهم، خبرتهم و معرفتهم، وضعهم الاجتماعي والاقتصادي والنفسي حتى يمكنهم من الاختيار تحت تأثير تصميمه.

هذه هي اهمية وقيمة تصميم الجرافيك لنا جميعاً، ليس للتسويق والترويج فقط بل اهميته كقوة ثقافية واداة من ادوات التأثير الاجتماعي بعيداَ عن الترويج والسياسة والصحة والرياضة وغيره. فهو يؤثر على تصرفات الناس ومعتقداهم الاجتماعية سواء في تصميم الملصق او اللافتات الخارجية فهو يوجه الناس في حركتهم وفي التعليم عمل على تطوير وسائل التعليم والتعلم البصرية وادواتهما. كل ذلك من خلال توفيره لاداة الاتصال البصري التي قد تؤثر على السلوك الاجتماعي للناس وتغيره.
والمصمم هو الباعث لهذه الحالة الابداعيةالتفاعلية الهادفة من خلال مساهمته بافكاره التي لا بد لها ان تتوافق مع متطلبات مجتمعه عبر معرفة احتياجاته وتعزيز اقتصاد زبائنه.
المصمم يطرح افكاراً وينقل رسالة لحث الجمهور وتحفيزه على التغيير مما يشكل سلوكا اجتماعيا وتنبوء بمتغيراته مستقبلاً.
هل يدرك مصمم الجرافيك ذلك؟

هل يدرك ضرورة ان يكون ممنهجاً ومنضبطاً لتغذية واقعيته وليصنع افكارا ابداعية مستندة الى توقعات عامة الناس. ليجعل افكاره هذه حاملة لمجموعة متنوعة من الاعتبارات ذات الطابع الابداعي والعملي والاجتماعي في آن واحد دون أي تدخل لميوله او اعتباراته الشخصية.  
وان نشاط المصمم نشاط مزدوج بين الابداع والتكيف مع احتياجات هذا الابداع ومتطلباته وهذا ما يدعو الى رفع مستوى القيم في تصميم الجرافيك، وفي نفس الوقت يجعل من مهمة مصمم الجرافيك " الحقيقي" مهمة شاقة خاصة عندما تتعارض رؤيته الفنية مع المعايير الاجتماعية. فالمصمم غايته ارضاء الجمهور المستهدف دون وضع نفسه في سجن من النماذج والافكار المألوفة والروتينية التي تسقط ويسقط معها مصممها. لانها تخلوا من اية جهد بحثي ومعرفي وتحليلي مما يجعلها نمطية.
يتطلب من المصمم ذهن واعي ومتفتح و ثقافة شاملة تمكنه من النظر بعيداً لما وراء الافق. مستفيداً من التحديات والمعيقات والصعوبات بحدسه المهني المرتكز الى القراءة السابقة والبحث والتحليل والتغذية الراجعة ليتمكن من التفكير خارج الصندوق. قادرا على ابداع مبتكر والتأثير والتحفيز ليصبح مصمما ذو استباقية اجتماعية في وضع حلول بصرية كونه يعيش في عمق المشكلة البصرية لتحقيق غايات انسانية، من خلال كافة وسائط الاتصال البصري. 
المصمم هو فكر استراتيجي وهذا ما يميز المصمم الحقيقي في المهنة.





التدريب الميداني والملكية الفكرية

مع ازدياد أهمية تصميم الغرافيك في الوسائط المتعددة، ومنها المطبوع والمرئي الرقمي، تزداد فرص العثور على وظيفة مصمم غرافيك، والتي تكاد تكون موجودة أكثر من أي وقت مضى، إلا أنها تتوقف على مستوى مؤهلات الخريج ومهاراته، خاصة وأن كل صناعة تعتمد على خدمة محددة مقدمة من مصمم الغرافيك، سواء كان في إنتاج المواد المطبوعة أو تصميم الصور والنصوص الإلكترونية.

ووكالات الدعاية والإعلان والتصميم التي توظف مصممي الغرافيك، تأمل منهم إيجاد حل للمشاكل البصرية بأسلوب بلاغي وظيفي؛ تلك الموجودة في تصميم الغرافيك، والتي تتطلب استخدام أنجع وسيلة للتواصل عبر رسالة محددة، سواء من خلال المطبوعات، أو الفيلم والوسائط الإلكترونية، أو من خلال شبكة الإنترنت.

وتختلف الواجبات الوظيفية لمصممي الغرافيك تبعا لنوع الحقل الذي يعملون فيه. فقد نجد العديد من المصممين يمارسون مهام من حيث التصاميم تخدم الترويج أو العرض للمنتج أو الخدمة، ويمكن أن تكون على شكل لافتة أو علبة أو شعار أو بروشور. وقد يكون عملهم على شبكة الإنترنت، وتطوير مواد لصفحات الويب ووسائل الإعلام التفاعلية والوسائط المتعددة.

المناهج الدراسية لبرامج تصميم الغرافيك عادة ما تشمل الفن التشكيلي، ومبادئ التصميم والفنون الحرة، والنشر المكتبي والتصوير الرقمي، ورسومات الحاسوب، والرسوم المتحركة (فلاش)، والطباعة وتقنياتها، وتصميم العبوة، وتصميم وسائط التسويق والإعلان. هذا بالإضافة إلى التدريب والتأهيل الفكري والعملي وتلك المهتمة بتصميم الغرافيك، والتي تعتمد على الإبداع من خلال البحث والتحليل، والقدرة على الإدارة والعمل ضمن الفريق، والتواصل الجيد وامتلاك مهارات مكتسبة لحل المشاكل، والقدرة على التكيف مع المتغيرات.

ومن ثم، فإن التدريب الميداني لم يقر لكي يحتسب فقط ضمن ساعات الخطة الدراسية، وأن يكون مهمشاً من قبل بعض المؤسسات الأكاديمية والمهنية. والتهميش يأتي من اللامبالاة، كما هو جلي في عدم تهيئة الطالب في السنوات التي ينهيها قبل تأهله لمرحلة التدريب الميداني، والاصطدام بواقع يكاد يكون مجهولا رغم بساطته، ما أدى أيضا إلى عزوف بعض المؤسسات الجادة عن قبول الطلبة الراغبين في التدرب.

التدريب الميداني هو الفرصة الفريدة للطالب والمؤسسة لتقييم المهارات والمؤهلات المكتسبة من العملية التعليمية، وأهمها آلية إنتاج الفكرة وتطويرها وتنفيذها، والعمل ضمن الفريق، والعمل في بيئة مرتبطة بالزبون وضغط العمل، ومتطلبات مراحل ما بعد التصميم، والبلاغة اللفظية في التعبير عن فكرة العمل وفلسفته. وبالتالي إغناء ملف الطالب بأعمال إضافية غير المنفذة داخل المؤسسة الأكاديمية.

لا بد من تطوير آلية خاصة لمخاطبة المؤسسات والشركات داخل قطاع صناعة التصميم من قبل المؤسسات الأكاديمية التي تبعث بطلبتها إليها. وعلى الجانب الآخر، تعزيز الثقة ما بين القطاع الصناعي للتصميم وعدد من المؤسسات الأكاديمية، وتأكيد الشراكة الحقيقية، والتي تفرض ضرورة إعطاء الفرصة وخلق دور للكوادر المتميزة ضمن قطاع التصميم (فكرا وعملا وأداء)، من خلال النشاط المنهجي واللامنهجي. وهذا لن يتحقق إلا باليقين بأن نتائجه ستنعكس إيجابا على أداء أقطاب هذه الشراكة واقتصاد الوطن. فليس من المنطقي أن تبقى حالة الإقصاء قائمة بين الأقطاب في التعليم والتدريب والتي يدفع ضريبتها الطالب.

عدد المؤسسات الأكاديمية التي ترسل طلبتها للتدريب الميداني كبير جدا، وعدد الطلبة المتقدمين أكبر، وهذا يكون فجأة وقبل أسابيع من بداية المساق الخاص بالتدريب الميداني. والحقيقة أن عدد المؤسسات الجادة والراغبة في التدريب يكاد يكون محدودا (وهذه التي تعي دورها وأهميته في عملية التدريب الميداني).

وهذا التدفق الغزير للطلبة قد يربك المؤسسات. والجزء الأكبر من الطلبة يتوزع بين المؤسسات التي تلهث وراء تدريب "س" أو "ص" شكلا وجنسا، أو للقهوة والشاي وأعمال السكرتارية. وهناك من يقبض ثمن التقرير المقدم للمؤسسة الأكاديمية عن الطالب بتقدير ممتاز، دون دوام مثبت للطالب داخل المؤسسة، إضافة الى مجموعة أعمال من المؤسسة تضاف إلى ملف المتدرب على أنها انجازه. يضاف إلى ذلك مواجهة الطلبة بغياب المؤهلين لتقديم المعلومة في عملية التدريب، أو الفوقية في التعامل، خاصة ممن امتلكوا الخبرة العملية دون تعليم، وذلك لعدم الوعي بالفرق بين المصمم المتخرج من المؤسسة الأكاديمية والمصمم المنفذ.

إن التدقيق في أداء العملية التدريبية داخل القطاع الصناعي يحمل المسؤولية للمشرف الأكاديمي وعدم اكتراثه لمسار العملية التدريبية وحقيقتها وجديتها لتحقيق أهدافها وغاياتها، كما عدم وجود متابعة ومراقبة جادة. والطالب في غياب الجدية في الأداء والمراقبة يلهث وراء العلامة، والتي لا يعي حقيقتها إلا عند جلوسه في البيت عاطلا عن العمل.

وعدم وضوح الأهداف والغايات للعملية التدريبية، ومدى جدية المؤسسة في تحقيقها، تعطي مبررا لبعض المؤسسات في قطاع التصميم للاستهتار.

مثل هذا الوضع يتطلب تنسيقا رسميا لوضع قواعد شراكة أكاديمية مهنية، كما هي عليه في الدول المتقدمة، وعلى قاعدة رفع مستوى التعليم في وطننا الحبيب على أساس المشاركة الفاعلة لا الندية. فلا بد من إيجاد لغة مشتركة تدفع العملية التدريبية لأن تأخذ دورها المنوط بتحقيق أهدافها وغاياتها.

هناك بعض المؤسسات ( قليلة العدد) التي تسمح لنفسها باستغلال الطلبة المتميزين بالتحايل عليهم من خلال الاشتراط بتنفيذ بعض الأعمال على قاعدة قبولهم أو رفضهم للالتحاق بالتدريب. والبعض قد رفض الطلبة واستخدم أعمالهم، والبعض يلجأ إلى تسجيل أعمالهم كحق شخصي، والبعض نجح والبعض الآخر واجه عقبات لن أتطرق إلى تفاصيلها وذلك لكونها ثغرة ناتجة عن عدم تدريس مفهوم وضوابط وأشكال الملكية الفلكية، مع أنها إحدى أهم القضايا التي يتطلب من المصمم إدراكها ووعيها.

لا بد من عقد ورش عمل من قبل المؤسسات المختصة بالملكية الفكرية داخل المؤسسات الأكاديمية للفنون والتصميم خاصة، لتوعية الطلبة بالملكية الفكرية، والتنسيق فيما بينهما لسد الهوة والوصول إلى آلية تفاهم، أو من خلال طلب رسالة تغطية من المؤسسة الأكاديمية تفيد بأن هذا العمل هو من وحي إبداع الطالب وتم الإشراف عليه. مع ضرورة فهم الجهات المختصة لخصوصية الفن والتصميم ودور المصمم ووظيفة العمل المراد تسجيله وغاياته. وبهذا نضع حداً للتلاعب ونحمي الطالب المبدع. لأن إدراك الطلبة لحقيقة الملكية الفكرية يعزز مبدأ الرقي في الإبداع على المستوى الأكاديمي والمهني



Saturday, 4 February 2012

حـلــم طـالـب تـصـمـيـم جـرافـيـك!

حلمه هو مجموعة احلام في حلم يبدأ منذ الايام الاولى من السنة الاولى.... هو يدرس الآن تخصصاً  يحسده البعض عليه... مع انه لا يعرف عنه الكثير... ففي المدرسة كانت حصة الفن تذهب لمعلم الرياضيات او العلوم او أي معلم لديه عجز. وما درسه في الفنون هو لملمات من تجارب لم تترك أي اثر.
المهم لديه انه بعد تخرجه  من الجامعة او الكلية سيصبح مصمم جرافيك.... وسيكون راتبه ممتاز وسينعم بالحياة التي يعيشها مصممو الجرافيك، او يفتعلها بعض مصممو الجرافيك. ..  والكثير من المميزات التي ان ذكرناها نتوه في الحديث عنها لذلك سنتركها.
في الكلية من الطبيعي انه سيكره مواد العملي التي تتطلب استخدام مهارة اليد وسيكره المواد النظري... وهو سيكتفي بقراءة خلاصة  ملخص المادة التي يتركها المدرسون في اكشاك الجامعة، عفوا ما تسمى محلات بيع الكتب واللوازم الاخرى للطالب الجامعي. لا بحث ولا قراءة في مكتبة الجامعة ولا خارجها وبهذا يضمن النجاح في الامتحان الاول والثاني والنهائي على مدار الاربع سنوات.
سيشتري لاب توب لان مصمم الجرافيك لا يستطيع الاستمرار والتطور بدون هذا الجهاز حيث اصبح الان لا مكان لدفتر الرسم  وقلم الرصاص اللذان كانا وما يزالان يلازمان طلبة الفن والتصميم الا عندنا ... فهذه اصبحت في عداد الماضي.

سيهتم الطلبة والطالبات في مظهرهم الخارجي باختيار احد المذهبين اما اللبس الكلاسيكي او اللبس الخنفشاري، واختيار احد هذين المذهبين يعتمد على البيئة التي نشأوا  فيها وطريقة فهمهم لشخصيتهم ولما ستكون عليه.  الموبايل وعلبة السجائر  والنظارات وكاسة القهوة ضرورات يومية للعب الدور.

في السنة الاولى ، حالة ترقب وفترة تعلم ادوات المضي بنجاح في الكلية...معرفة المدرسين والاسلوب المناسب لكل مدرس، مع من سيسجل المادة، من يجهد الطلاب ومن لا يجهد الطلاب. من يعطي معلومة جديدة ومن لا يعطي. من يتعايش مع تطور التخصص ومن لا يتعايش. من يربط التعليم بمتطلبات السوق ومن لا. والبركة في المرجعيات القديمة "الطلبة القدامى" . الجلوس على الادراج  وفي الممرات وبعض الايدي لا تعمل!؟
 وتمر السنوات ويبقى مرتبطا بحلم العمل...
... بعض الطلبة يركزون على مهاراتهم اليدوية ويهملون برامج التصميم. البعض الاخر يركز على مهارات برامج التصميم ويهمل المهارات اليدوية... البعض لا هذا ولا ذاك والبعض من هذا وهذاك و يهمل تماما المهارات الفكرية والفلسفية التي تختص في التصميم والتسويق والابداع وغيره.
البعض يبحث عن الطريق السهل لبلوغ الشهادة... والبعض يتعب ولكن لخلل ما في تطبيق الخطة الدراسية هنا وهناك يعاني ويكاد يتوه اذا التقى بمدرس لا يرى في الخطة الا ما يراه في قدراته.
ويبقى حلم العمل يراوده!
العمل في شركة كبيرة في الاردن او الذهاب الى الخليج.  المهم الحصول على الشهادة وعند دخول معترك الحياة العملية لكل حادث حديث، ولنحصر الحلم بهؤلاء الطلبة الجديون في التعلم وتطوير المهارات والقدرات، مصممو الجرافيك.
حلم مصمم الجرافيك هو خلق تصاميم ذات مغزى وقادرة على التواصل على المستوى البصري والفكري والعاطفي. هو حلم فرح لكونه مبدع  ولوجود شخص سيدفع له مقابل  القيام بصنع هذا الابداع. لكن من واقع هذا الحلم هو أنه غالبا ما يأتي معه ثمنا باهظا يؤثر سلبا على الروح الإبداعية. يذهب الى حقل العمل  فيجد هناك اجتماعات لا نهاية لها ، التنقيحات من  العميل  لا تعد ولا تحصى ويصبح العميل هو المصمم وزوجته مصمم وسكرتيرته مصممة، ومسؤول العلاقات العامة او التسويق مصمم ايضا والمدير الفني محبط، ومديرانتاج انفه في السماء،  وصاحب مؤسسة بينه وبين التصميم علاقة راس المال بالنشاط التجاري، لا يريد اضاعة وقت  وافكار خلاقة بل نقل من الكتب والانترنت.. والاعتراف بجهد المصمم في كثير من الأحيان قليلا مقابل هذه النضالات اليومية والشاملة للمصمم المبدع ان عمل في شركة لا تعرف اهمية ومهمة المصمم، و مفهوم الإبداع.
فينتهي الحلم... ويندثر ويتمنى لو لم يولد لكي يكون مصمم.

فقد قابل زميل له في العمل لم يدرس في الجامعة يتقن برامج التصميم ومراحل ما قبل الطباعة وما ان تعرفا  حتى قال له " مش عارف شو بتساووا بالجامعة اربع سنين"  " لا تآخذني اللي تعلمته في الدورة والسوق بغنيني عن شهادتك"  "العينات منكم كثيرة  الا القليل"  والمصمم يعتذر له قائلاً دخلت  الجامعة لكي اكون صاحب فكرة ادعمها بالتقنية التي تجيدها انت وساجيدها اكثر مع الوقت"
ومدير فني يقول للمصمم " سيبني حبيبي من النظريات انت في السوق هلقيت" " اتفرج في الكتاب وشوف شو بتقدر تعمل" " انا السوق اللي خلاني مديرك مش شهادتك"

الطالب يقول:  أفضل شيء العمل في قطاع التسويق،  ساعات دوام اقل والايراد اكبر... لا أحسن شي احصل على شهادة ماجستير كلها سنة وأعود بشهادة ماجستير...  اصبح مدرساً في الجامعة او ان عدت الى سوق العمل سيكون وضعي أفضل.
الطالب: لا ساعمل في المجال الحر وامارس التصميم من بيتي، لا مدير ولا ساعات دوام والسيارة موحودة.

الشمس أشرقت وبدأ يوم جديد وانتهى الحلم ....

لا بد لي كطالب ان اتعلم الكثير من مهارات الحوار والاتصال  لكي استطيع ان اتعامل مع مديري وزبوني وزميلي الى جانب ما اتعلمه من ادوات التفكير واسس التصميم والعمل ضمن الفريق واساليب عرض العمل . انا مصمم اذاً انا شامل في النظرية والتطبيق.
حتى تتطور مهاراتي وأصبح مدير فني علي الالمام بادارة التصميم والانتاج  والتسويق وان أكون ملما بكل ما سيقوم به كادري من الالف الى الياء حتى اكون على كفاءة في قيادتهم.

الحلم ... سيكون كارثة عند النزول للسوق لو لم نحسبها صح... جزء على المؤسسة التعليمية والباقي عليك. 


تم نشر المقالة في جريدة الغد
http://alghad.newspaperdirect.com/epaper/viewer.aspx




Wednesday, 18 January 2012

أنت أكثر من مصمم....!

أنت مصمم جرافيك!  
من المهم جداً لن تتعلم كيفية الجمع بين ابداعك وقدراتك الفنية  لكي  تستطيع ان تحتل موقعا متقدما في سوق صناعة التصميم. 

أنت مصمم جرافيك !
اذاً انت تلعب دورا مهما وكبيراً في مجال التسويق... وضمن دائرة عملك ستتعامل مع من يتكلمون لغة التسويق. لذلك عليك ان تتعلم مفاهيم ومفردات التسويق لكي تكون قادراً على توظيف مهاراتك الفنية  والابداعية  في ميدان العمل ولكي تستطيع ان تتقدم  وان تحتل مواقع متقدمة.

تأكد ان مصمموا الجرافيك المحترفون يملكون القدرة على توظيف مهارات وسائل الاتصال البصري  وما تحمله رسالتها   من قوة   لتترك اثرها  على الشعور الادراكي والارادي لدى المستقبل.
 هذا بالضبط ما يريده زبونك الذي يأتيك برسالة يود توجهيها الى جمهور محدد لمنتج او خدمة معينة. وهو يعتبر تصميمك الاداة الفاعلة  والمحرك الرئيس لتأكيد عملية التأثير والاقناع.

أنت مصمم جرافيك!
  عليك دائما  ان تتعلم وان تطور قدراتك ومهاراتك وان لا تقف ابدا عند حدود ما تعلمته.
دائما اطمح لعلم اكبر.

Sunday, 15 January 2012

أهمية الملف الذي يحتوي أعمال الطالب في مجال التصميم!


كنت قد دخلت الى احدى المحاضرات المتقدمة في مجال تصميم الجرافيك، وكان لقائي هذا هو الاول بالطلبة. لم يسبق لي ان علمتهم من قبل. هم لا يعرفونني ولربما سمعوا بي فقط.

كالعادة.... السؤال كان من الطلبة ان اعرف بنفسي؟ و دائما اجابتي تكون (هناك وقت طويل للتعارف بيننا).... ستعرفونني من خلال محاضراتي وانا ساعرفكم من خلال تفاعلكم وابداعكم.

بما اننا في كلية الفنون والتصميم فهذا يعني ان التعامل مع الطلبة لن يكون كل الوقت جماعيا، كما هو الحال عليه في التخصصات الانسانية الاخرى التي تكون اغلب موادها نظري. في مجال التصميم من الصعب التفاعل مع الطلبة بكافة مستوياتهم دون قرائتهم كل على حده. فلكل طالب مستوى وحالة خاصة، وعلى المدرس ادراكها. مثل هذا الاداء يتطلب نوعا من التعامل الانساني ( مدرس /طالب) لكي يتم من خلاله تبادل الادوار وتقمص شخصية الطالب بمستواه الابداعي والفكري والتي تشكل قاعدة اساسية لقراءة نقاط القوة والضعف لدية والعمل على تطوير نقاط القوة وتنمية قدراته لازالة نقاط الضعف.

من اجل هذا الهدف نجد ان ملف حفظ اعمال الطالب مهم جدا لقراءة مستواه ومراحل تطوره واسلوبه وطريقة تفكيره وحدود ابداعة وطريقة وضعه للحلول البصرية التي تطلبها المشاريع الموكلة اليه. لذلك طلبت من الجميع في الشعبة ان يسلم لي ملف الاعمال. سواء كان الملف منفذ يدويا او الكترونيا، الشكل النهائي ليس مهما لي في هذا الوقت. ومع أهمية هذا الملف للطالب بالطبع ليس فقط في داخل الكلية ولكن ايضا بعد تخرجه الى سوق العمل.

لم يأتيني الا القليل!

للأسف البعض من مؤساتنا الاكاديمية لا تعير هذا الجانب اهتماما جدي ولا تراقبه ولا تخضعه للتقويم الا ما ندر، عدم الاهتمام الجدي يجعل الطالب غير مكترث ولا يأبه لمجرد التفكير بملف الاعمال على انه هوية شخصية له او جواز سفر للمرور من مستوى ابداعي معين الى آخر وهو مدرك لنقاط ضعفه ونقاط تميزه. والبعض ممن اعتمدوا خلال دراستهم على جهد غيرهم ولغياب التقييم الحقيقي من المؤسسة الاكاديمية يأتون باعمال زملاء لهم "اما برضاهم او سرقة" يتبنون اعمال غيرهم. غير مدركين ان الميدان يا حميدان هو الحكم. وينكشف المخفي ويتراجع بخفي حنين.

الكثير من الاكاديميات التي تحترم نفسها وتصر على جودة وتميز اعمال طلابها تخضع هذا الملف للتقويم في كل سنة وله علامة خاصة، فوجوده يمكن المدرس من معرفة مستوى الطالب وقدراته ومهاراته المكتسبة. وان وجوده يحول دون حدوث المعجزات لدى بعض الطلبة الذين فجأة تتطور اعمالهم مع ان مراحل تطورهم لا تشير الى ذلك.

ولأن هذا الملف هو الجسر الواصل الى التدريب الميداني وجودته تسهل عملية القبول ودخول المؤسسات التي تحترم مجالها وتعي اهمية التدريب الميداني للطالب.

وأهميته انه يهيء الطالب لسوق العمل، فيعرف بالضبط كيف يعد ملفه لابراز اعماله وما هو المهم ان يعرضه لكي يجذب الطرف الاخر، ويعرفه بقدراته ومهاراته وابداعه. ولذلك لا بد له من ان يدرك اهمية كل عمل تم تنفيذه ايام الدراسة وكيفية عرضه . فالملف سيحتوي على المميز من الاعمال التي تساعد الطالب على اصطياد الفرصة. ليس ضروريا ان يحتوي كل الاعمال. بل الاعمال التي تضاعف فرص الاختيار وتؤكد على ان الطالب سيضيف شيئا عند انتمائه لتلك المؤسسة او ذاك.


Friday, 6 January 2012

مصممون لا يقرأون وان قرأوا ينسون!

المصممون ايضا يعانون من عقدة القراءة، هناك عداوة بينهم وبين القراءة، لذلك نجد لغة التواصل عند اكثرهم ضعيفة، وقدرتهم في التعبير عن تصاميمهم فلسفة ومنهجاً اضعف. وان كنا نرى قرائتهم في حيز ضيق مرتبطة في التخصص. او في حيز الفلسفة او ادارة الذات او مواضيع اخرى وحده الله العالم بها.

عند كتابتهم للسيرة الذاتية تجد القراءة عندهم هواية، والسؤال متى كانت القراءة هواية الا عند هؤلاء الذين لا يقرأون الا لكي يرددون ما يقرأون كالببغاءات امام اناس ينبهرون بهم عند سماع ما يتررد على اذانهم، يقرأون لكي يلحقوا بالموضة التي تجعل من حامل الكتاب رجل عصري ومثقف. ويقرأون لكي يغطو نواقص تكاد تظهر في شخصيتهم. يقرأون فقط لكي يكونو رقم واحد في جلسة تقاد من قاريء كتاب ويريد ان يشير الى من حوله بالجهل بما يردده. فيقنع الضعفاء انه مفكر وفيلسوف ومثقف وفي واقع الامر هو كالمسجل يردد ما تم تسجيله ويجهل تطبيقه. ان وقع المصطلحات والتعابير اللفظية المعقدة التي يستخدمها القاريء المنفصم تفرض على المستمع عدم السؤال حتى لا يتهم بالجهل وعدم الفهم. ويقر على ان ما سمعه صحيح. فالقاريء تحدث في شيء هو على علم ان الذي امامه هو لا علم له بما يقوله. الانتهازية في استخدام التنظير من خلال استخدام الكلمات والمصلحات الفضفاضة.

أن بعض المصممين لم يتعودوا منذ كانو في المدرسة وحتى انهوا الجامعة على القراءة، وان ذهبوا الى المكتبة يملّون سريعا، وكلما علت همتهم وبدأوا في القراءة عادوا من جديد إلى الكسل والخمول. الآخرون يقرأون فعلا، ويقضون أوقاتا طويلة في القراءة، ولكنهم لا يقرأون لهدف معين، ولا يعرفون ماذا يقرأون لتصبح قراءتهم نافعة ومفيدة.

القراءة يجب ان تكون منهج حياة،لكي تصبح زاد معرفي وثقافة مكتسبة وممارسة عملية تحقق مبدأ ربط النظرية بالتطبيق. القراءة يجب ان تكون جزء من الفكر الذي يدل على الشخص عملياً. لتصبح القراءة سلوكاً عملياً يعكس حقيقة الشخص بقدر ما تعكس قراءته نوعية هذا السلوك ونضوجه فلا يصبحان القراءة والقاريء غرباء، انفصام بين محتوى النظرية والتطبيق. ان نقرأ لنعكس ما نقرأه على روتين حياتنا اليومي في البيت ومكان العمل وفي الدوائر الحكومية وفي السيارة واي مكان لنكون صورة مشرقة تمثل ثقافتنا الناتجة عن قراءتنا والتي تعزز تعليمنا.

المثقف الواعي هو القاريء الباحث المحلل والجامع لكافة العلوم ضمن التخصص وخارجه وهو القادر على عكس وممارسة ما يقرأه على ارض الواقع للربط بين النظرية والتطبيق، قراءة الرأي والرأي الآخر. ليتمكن من نقل المعرفة للآخرين.

ان لا تهضم القراءة جيداً ستبقى غير ناضجة ومجرد كلمات تسجل في الدماغ لتردد عند الحاجة. او تكتب على صفحات المواقع الاجتماعية للفت الانتباه وايهام الناس بانني مختلف، واعي، ومثقف. وبين ما يقال وبين ما تختزنه الشخصية فكرا وسلوكاً واداء يعلم به الله. فتبقى القراءة كحامل التفاحة وهي في يده، متغنيا بها دون اكلها. ستبقى تفاحة الا ان اكلت فستصبح الكثير بدخولها الجسم.

لا تقرأ لمجرد الظهور وخداع الاخرين بل اجعل من القراءة وجهك الحقيقي وغذاء روحك وعقلك وليس قناعا جمالياً تختفي تحته الامية. تأكد ان لا تُخرجك القراءة ولا الثقافة ولا العلم عن تواضعك. فلا تتكبر بالعلم الذي علمت. فهذا العلم من عند الله.

Wednesday, 28 December 2011

تعليم تصميم الجرافيك والعملية التصميمية


تعليم تصميم الجرافيك يعتمد بصفة عامة على مبدأ العمل داخل الاستوديو وتنفيذ المشاريع وممارسة النقد، أركان ثلاثة تعكس بنفسها على مخرجات التعليم. وهذا من الطبيعي دون جدال ان يعكس ما هو سائد وعام في برامج تعليم تصميم الجرافيك في اغلب جامعاتنا! والتي تستند الى التغذية الراجعة من مدرسي التخصص في الجامعات والكليات.

أساليب تعليم تصميم الجرافيك تدعو الطالب وتحفزه الى الانخراط في بيئة تعليمية اصيلة تبدو معقدة بشكل ما وبتزايد مع المهام الموكلة الى الطالب التي قد تصل الى حدود عليا من التعقيد لترفع من وتيرة تطور الطالب خلال سنوات تعلمه لتخصص تصميم الجرافيك.
مثل هذا الاسلوب من التعلم يعتمد على على العمل المتبادل والمنهجية المعززة، هناك اعتقاد سائد لدى مدرسي التصميم عند تطبيقهم لمنهاج او خطة تدريس تصميم الجرافيك، وهذا الاعتقاد يستند الى ان تعلم التصميم يتعزز من خلال تنفيذ التصميم. هذه تكاد تكون رؤية سطحية غير شاملة بالرغم من كونها تبدو صحيحة ومؤثرة الى حد ما في حل بعض القضايا في التصميم التي لا تكون في اعلى درجات التعقيد وذات طبيعة غير هيكلية.
المدرس القريب من آلية تعليم تصميم الجرافيك يعلم علم اليقين ان هذا الاعتقاد ليس مؤشرا ايجابيا في النتائج في عملية تعلم وتعليم تصميم الجرافيك. الى حد ان فرص التعلم تكاد ان تكون معدومة.

في نموذج المنهاج التقليدي نجد ان الشكل النهائي للتصميم هو مقياس اساسي للتعلم والذي يترك اثره على الطلاب من خلال تركيزهم على الشكل النهائي لمشروعهم اكثر من الية العملية التصميمية التي تؤكد له ولمدرسه كيفية الوصول الى النتائج. وهذه تحدد مستوى النضوج الذي يعكس نفسه على ما تعلمه الطالب في الواقع والتي تشكل القاعدة المعرفية الجديدة، والتي انحسرت في العمل المنفذ ومضمونهاثناء مراحل تطوره. وما يقابله من قيود تتطلب منه منهجية متطورة تهدف الى دعم القاعدة المعرفية من خلال الممارسة الممنهجة نحو رفع حالة الادراك لدى الطلاب ومساعدتهم في صياغة ما استفادوه من تجربتهم في العملية التعليمية. هذه الاستفادة تمكنهم من قدرة التعبير عن المعرفة المكتسبة في مرحلتهم التعليمية، وطرق نقل المعرفة وتطبيقها في مستويات متقدمة. لتبقة ملازمة لهم الى سوق العمل.
اذاً تعليم الطالب على البحث والتحليل والنقد وممارسة ذلك عبر ترجمته عمليا وعكسه على مسارات سنوات التعليم المختلفة سيعزز المشاركة المعرفية ونقل المعرفة في مجال تعليم تصميم الجرافيك. وهذا ما يعزز مبدأ الربط بين التجربة المكتسبة وصياغة المعرفة الكامنة في تجربة التصميم وامكانية دعمها لنقل ولحل مشاكل مستقبلية في التصميم.ونرتقي الى ان نرى اعمال متميزة ومبدعة لا تقليدية او سبق رؤيتها هنا وهناك.

Wednesday, 2 November 2011

مســـــــــــاق في التايبوغــــــــــــرافي

لفت انتباهي رسائل متبادلة من سلسلة الغسيل المنشور على جدران الفيسبوك تذمرات اعداد قليلة من بعض الطلبة حول المساقات التي تدرس ضمن تخصص تصميم الجرافيك ومنها مساقي التايبوغرافي للغتين العربية واللاتينية. البعض يدرسها على مستوى مساق واحد لكل منهما والبعض الآخر يدرسها على مستوى مساقين وفي الغرب لأهميتها تمر بثلاث مساقات.

طلبتنا لا يدركون أهمية هذه المادة في تعزيز ادراكهم المعرفي والذهني كمصممين متخصصين، وقد لا نظلم ان قلنا ان هؤلاء المتذمرون هم القلة التي تأتي للتخصص "شمة هوا" حيث يدركون الخطأ الشائع ان التصميم هو فن اللعب على الكمبيوتر.

الهدف من المساق يتجلى في:

- تعريف الطلبة بجوهريات تصميم التايبوغرافي عبر دراسة النظرية والتطبيق مرتكزا في ذلك الى دراسة تاريخ ونظريات التايبوغرافي والعلاقة الشفافية مابين التايبوغرافي والصورة في الوظيفة، وذلك من خلال استكشاف تقنياته المعمول بها سابقا وحالياً.

- تشجيع الطلبة على تطوير مهارات ذات مضمون ترتكز الى البحث والتحليل (تحري واستكشاف المعلومات) بالاعتماد على مصادر متنوعة تاريحية وثقافية (نظرية وعملية) والعمل على تقييمها استنادا الى جدوى النتائج الوظيفية في التصميم، و قد تحتوي هذه المصادر تجارب محلية او دولية.

- تمكين الطالب لتأهيله للبحث والتحليل والتوظيف من خلال قدرته على قراءة الاساليب والادوات التقنية المستخدمة. يصبح الطالب قادرا على استخدام هذه المعرفة لخلق عمل قابل للتطبيق الوظيفي والجمالي.

- يمَكن المساق الطلبة من استكشاف دور الكلمة والصورة في مضمون تصميم المطبوعات والنشر على ارض الواقع. وقدرتهم على تنفيذ او ترجمة صفحات من الكلمات الى مجلة او كتاب او اية مادة مطبوعة اخرى، فهو يترجم الافكار الى كلمات على صفحة او صفحات وكيفية تحقيقها. المطلوب هو تحديد واقع العلاقة بين المرئي والمحكي، والتعامل مع قضايا تصميمية مرئية ذات مفردات لغوية(الاستعارة، السخرية، التورية، الكناية، المجاز والرمزية) كيف للطالب ان يفهمها كلغة بصرية. كيف سنوظف نوع الخط المناسب وغيرها من القضايا التقنية التي تساعد على تحديد الهوية البصرية. لهذا يدرس الطلبة علاقة النص بالصورة، الغلاف والمحتوى، هيكل البناء للمطبوعة والسرد (مجلة، بروشور).

سيصل الطالب في نهاية المساق الى مرحلة الاعتماد على الذات في استكشاف مناحي متعددة في التايبوغرافي تخدمه في عمله لتبدأ لديه مرحلة المخاض الذاتي التي تمكنه من خلق عمل اصيل مبدع ومتحد عبر منهج البحث والتحليل والتوظيف. فيصبح قادرا على التعامل مع العلامة التجارية والشعار اللذان يحتاجان الى ان يكونا تايبوغرافي وكيفية التعامل مع الملصق من هذا النوع والقصة والكتاب وغيره

Tuesday, 26 July 2011

كيف نعلم تصميم الجرافيك ؟

ماهي حدود تعليم تصميم الجرافيك في جامعاتنا وكلياتنا؟ هنا نحن نتحدث عن تعليم وليس تدريس تصميم الجرافيك!

نلحظ بين ثنايا تجربة تعليم تصميم الجرافيك في جامعاتنا وكلياتنا العديد من المشاكل التي تنتج عند بعض مدرسي تصميم الجرافيك ( كنتيجة لعدم المعرفة العميقة بالتخصص) حيث توفر القليل من فرصة التعليم للطلبة الملتحقون في جامعاتنا وكلياتنا لدراسة التخصص، مما ينتج عنه عدم اكتساب خبرة الأداء. حيث لا يركز المدرسون على العوامل التي تؤثر ايجابيا على مسيرة التعلم ومخرجاته. وانما التركيز على المشكلة التي يتوجه الطلاب لحلها كالملصق او الإعلان او المطوية او الموقع الالكتروني او الهوية التجارية وغيره من الوسائط الجرافيكية التي تساهم في حل مشكلة بصرية للاتصال في مجال العرض والترويج، المعلومة والتوجيه والمطابقة والتماثل.

البعض من مدرسينا لا يعتبرون أنفسهم ملزمين بتحديد المشكلة وضرورة عرضها على الطلبة بأسلوب يعزز تحفيزهم على التفكير والتحليل وتنمية قدراتهم. فالبعض لا يدرك ان التعلم ليس نتيجة تلقائية للتدريس، وان التدريس الفعال يتطلب القدرة على تحديد المهارات التي يحتاجها الطالب وكيفية تنمية اكتسابها عبر مراحل حل المشكلة، من خلال تحليل المضمون واعتماد آليات العملية التصميمية ومعاييرها نحو التعلم.

الكثير من مدرسينا يتعاملون مع النسبية دون الاعتراف بها.حيث تطبق فقط عند تثبيت علامات الطلاب في نهاية الفصل, دون السعي الى ايجاد برامج تمكن الطالب الجيد من التفوق والارتقاء بإبداعه، والطالب المتوسط على التطور واما النسبة القليلة وهي الضعيفة ان ترسب لكي تختار تخصصا آخر يمكنها من التفوق. لأن هذه النسبة من الطلبة الضعفاء ستمضي في وتيرتها ولن تتطور بينما النسب الأخرى ستحافظ على وتيرتها في التطور.

في عالم تعليم تصميم الجرافيك المتغير، يبقى هناك شيئاً ثابتا ألا وهو عدد الطلبة الراغبين بالتعلم وهؤلاء يحتاجون إلى مدرس(معلم) ذكي، مهتم، ممارس وان كان متخصصاً خير وبركة. لأنه سيكون قادر على تعليم هذا التخصص من خلال فهم حقيقي لدوره ومهامه وفهمه لنوعية المنتج المطلوب إنتاجه (الطالب)، ليس فنان تشكيلي ولا فنان جرافيك بل مصمم فنان في مجال تصميم المعلومة لغاية الاتصال والتواصل البصري, صاحب فكرة يرتكز في بنائها إلى جمع المعلومات وتحليلها ووضع الحل المناسب وتقييمه وتنفيذه عبر استخدام فكر تصميمي متقدم.

هناك نقص دائم في أعضاء هيئة التدريس المؤهلين، نحن بحاجة الى بناء تجمع اكبر من المدرسين المؤهلين عبر تجديد افق واعد لتأهيل الكم المطلوب ودعمه لتجديد واقع تعليم التصميم وبنيته الأكاديمية. ولنعتبر هذه المقالة والمقالات التي سبقتها فكرة لتشجيع الأكاديميين المتخصصين والقائمين على اعتماده،على تشجيعهم لإعادة النظر في تصميم الجرافيك وتعليمه كقضية وأسلوب ابتكارين في بناء الأفكار والأساليب اللازمة لخلق بيئة تعليمية دائمة وداعمة.
القطاع الأكاديمي بحاجة إلى معلمين يحملون الكثير من الذوق والقدرة العالية على ان يكونوا معلمين مالكين للرغبة والاهتمام في التصميم كتخصص ناجح على أرضية تعتمد في إستراتيجيتها على زراعة البذرة الأولى لفكرة التعليم المبكر والمتطور تراكميا قبل دخول الطالب ميدان العمل.

في مجال تصميم الجرافيك، فلسفة التعليم ترتكز على فلسفة التعلم ومن خلال هذا المفهوم لا بد من التفكير في مضمون الفلسفة باعتبارها اداة تعلم. حيث ان الفلسفة هي مسائلة العمل، فالنجاح يقاس من حيث الاستجابات السلوكية حول كيفية استجابة الجمهور للتصميم فكرة وعمل ورسالة. والنجاح في التدريس يجب ان يقاس استنادا الى الاستجابات السلوكية ( معرفي) ولهذا نستخدم كلمة تعلم بدل تدريس حيث تعني هرميا تعلم وبناء ونمو.

التعلم المنظم هو الإستراتيجية في عملية البناء التعليمي، حيث يتعلم الطلبة من مساق واحدة في وقت واحد. كل فصل يشكل لبنة وفي داخلها مجموعة من اللبنات الصغيرة، أصغرها قد يكون فكرة تعليمية، مهارة مكتسبة، رغبة، او فهم ناتج عن واجب أو حلقة نقاش.
الحقيقة تقال، في تعليم تصميم الجرافيك لا بد للطالب من بناء مجموعة من اللبنات في كل مساق ، حيث تكون هذه اللبنات محققة لغاياتها ومغزاها، ومن خلالها يتقدم الطالب ويتطور أداءه بطريقة منطقية عبر مراحل التعلم المتعددة.
يكون دور المعلم فيها هو ضبط المحتوى وترتيب لبنات التعلم لان التعلم يرتكز في جوهره على عملية النمو والبناء وحالة الديمومة في التطور، وهذا ما يعزز نمو الطالب في نفس الوقت الذي يتعلم فيه عملية البناء، ويتم مساعدته وتحفيزه على النمو، حيث يكون النمو مطلبا له من خلال منحه الفرص الكفيلة بالنمو.
كل معلم مسئول عن تفعيل خطة المساق نحو تحقي أهدافها وغاياتها ضمن سلسلة متصلة من لبنات النمو والبناء ومن خلال وضع حلول متنوعة للواجبات والتمارين والامتحانات التي تعزز حالة الإبداع وتدفع بوتيرته مانحا الطلبة الحرية والفرصة للتعلم من خلال اعتماد مبدأ النمو.

هذا يحتاج الى التغيير في الأساليب وتطويرها، فالتغيير مهم في الاتجاه نحو التطوير. عمليتا البناء والنمو هما تغير مستمر وهكذا هو الحال في تصميم الجرافيك وتعلمه. لا بد للمعلم من أن يضع نصب عينيه حقيقة أن الطلبة يتعلمون بطرق تختلف عن الطرق التي تم تعليمه بها أسلوبا وتنفيذا. الطلبة الأن يتعلمون وينمون في بيئة اغلبها رقمية، مهنة وممارسة وتعليما. وفي مثل هذه البيئة تتغير التقنيات التي تترك اثرها الكبير على تصميم الجرافيك.

هذا ما يتطلب من المعلم التركيز على العملية التصميمية وأساليبها المعرفية وما تتخذه من أشكال متعددة. تعليم تصميم الجرافيك هو تعلم العملية التصميمية وأساليب بناء الفكرة ومن هنا اتت اهمية البحث واكتشافاته وأهمية الرسوم الأولية وغيرها من التطبيقات الذهنية والعملية. حيث تعتبر اهم أدوات تعليم تصميم الجرافيك و في الربط بين النظرية والتطبيق.

ليقوم المعلم بمراجعة العملية التصميمية بشكل دوري متوقفا عن حل المشكلة للطالب بل تعليمه كيفية إيجاد الحل عبر مراحل العملية التصميمية. ويؤكد على أن الوظيفية في التصميم هي الأهم والجمالية مكملة لها. التصميم الجميل لا يكفي، اما التصميم الجيد فهو الذي يعمل مؤكدا غاياته ومتعديا اختبار الاستخدام.
استنادا الى هذه الحقائق يجب تعليم الطلبة كيفية تقييم فاعلية تصاميمهم ارتكازا إلى استمرارية التعليم. لتلاشي حالة نسيان الطلبة لما تعلموه عبر انتقالهم من مستوى الى آخر خلال الفصل الدراسي، وهنا يكمن دور المعلم و اهمية مراجعتة لما تم تعلمه باستمرار للعمل على تحفيز الطلبة على تطبيق ما تعلموه في اكثر من تمرين والتمارين التي تليها.

لهذا انت كمعلم عليك ان تداوم على مبدأ الاستعداد وعدم التخلي عن الموائمة والملائمة والمضمون. فهي تشكل اركان مهمة في التعليم. اغلب الدراسات والأبحاث التي تتناول مثل هذه القضايا اقرت نتائجها بنظرية الاستجابة التي كنتاج للجاهزية. فعندما يكون الطالب جاهزا فهو يستجيب (ومثل هذه الحالة تختلف في قياسها من طالب الى آخر). ايضا يؤثر بها بناء الخطة الدراسية وطرق تنفيذها وأساليبها التي يجب ان ترتكز على بناء الصلة بين الموضوع وسياقه حتى تتحقق حالة الاستعداد للاستجابة.

اذا المعلم يشكل الحلقة الأهم في ربط لبنات التعليم لكي تكون مندمجة ومتكاملة مع بعضها البعض لتمكين الطلبة من التعلم من خلال تعريفهم بمكونات لبنات تعليمهم، مما يبعث فيهم الرغبة في التعلم. من خلال ربط المقررات ببعضها البعض للتأكيد على المضمون والعملية التصميمية ولخلق طالب قادر على التعلم والإبداع. الى جانب تركيز المعلم على عمل ما هو فاعل ومؤثر والابتعاد عن فعل ما لا يؤثر استنادا إلى أن الفعل والتأثير هما أدوات القياس لتطور الطالب والمعلم في العملية التعليمية.
فالفعل يتأتى من خلال تحليل المتغيرات المتعددة و تحديد ما هو الجيد والملبي لغاياته. فكل ما هو فاعل متغير بفعل تغير المتغيرات مع مرور الوقت.حيث التكنولوجيا والوسائط والعلم يتغيرون.
لذلك ! نحن أيضا وتعليمنا علينا أن نتغير.




Wednesday, 18 May 2011

انعدام الإحساس بالإبداع عند البعض من طلبة التصميم

ساعدتني معرفتي على قراءة إحداثيات تدريس التصميم في اغلب جامعاتنا الى جانب احتكاكي الدائم بالكليات جعلني على علم ومعرفة بما يعتقده البعض من الطلبة وبعض الأكاديميين إلى جانبهم. حيث يعتقد أن الإبداع هو حالة فطرية في حين يرى آخرون انه يكتسب بالتعلم وأركز هنا على " التعلم" وليس الدراسة. الفطرة والتعلم في الحقيقة أمران ضروريان على حد سواء في التصميم بكل إشكاله الجرافيك أو الداخلي او الصناعي وغيره. وهذا يعتمد في الحقيقة على بيئة الطالب قبل دخوله الجامعة او الكلية وكذلك أسلوب تنشئته ، كلاهما يلعبان دورا هاما في بناء غرائزه الإبداعية. في العادة نحن نولد بقدرات متساوية نسبيا، باختلاف محدود في نضوج هذه القدرات . وما تحتاجه هذه القدرات هو رعايتها بشكل صحيح من أجل جني ثمارها.

دعوني اقر هنا أن جميع مصممي الجرافيك، أياً كان مستواهم صغيراً أو كبيراً، يملكون مستوى محدد من الإبداع المختزن في داخلهم وهذا الإبداع لن يكون أبدا مطلقا ثابتا. فهو قابل للتطور بشرط عدم وجود معوقات واقعية تمنع عنه مصادره المتوفرة والمتعددة عن أداء دورها في تحفيز الإبداع لدى المصمم إلى مستويات تفوق الخيال.

وهناك مستويات محددة لتحفيز الإبداع وعلى الطالب أن يعرف أين يقف من هذه المستويات ومن اين يبدأ. الملاحظ أن في جامعاتنا وكلياتنا معضلات قد تعيق هذه المستويات ومنها :

- الطريقة التي يقيم بها تخصصي الفنون والتصميم من قبل الجهات المسؤولة عنه والتي على اساسها يتم قبول الطلبة في هذا التخصص.

- عدم وجود ثقافة اسمها "ثقافة التصميم" (بتخصصاته) في المدرسة والمجتمع ومعرفة بدور التخصص والمصمم كمنتج.

- الهروب الى هذا التخصص من قبل بعض الطلبة لعدم تمكنهم من دراسة التخصص الذي يرغبونه.

- غياب امتحان القدرات الحقيقي.

- غياب الاستراتيجية التي ترتبط بمتطلبات السوق المحلية.

- تدريس التخصص في بعض مؤسساتنا الأكاديمية كموضة يقبل عليها البعض.

- زيادة في التدريس وقلة في الأكاديميين الممارسين خاصة في الجرافيك.

تجعل هذه المعضلات الطالب المتمكن واقعا تحت تأثير النمطية و الروتين، لغياب روح وبيئة المنافسة الحقيقية. حيث ان النسبة العظمى من الطلبة اتت لتدرس وليس لكي تتعلم. بعضها لا يريد ان ينفذ تمارين مكثفة فهذا اجهاد ولا يريدون اتباع اصول العملية التصميمية في البحث والتصنيف والعرض والتقييم والانجاز النهائي والفعلي فهم لا يقدرون على اتباع او الالتزام بمثل هذا النظام. لا يريدون العمل داخل المرسم او المختبر ولايريدون ان يثقل كاهلهم بحمل الادوات ومتطلبات المادة. لذلك نجد البعض يريد ان يعمل في البيت وان ياتي لتسليم عمله في اليوم المقرر.

لهذا، وللأسف ان تم تفحض بعض مؤسساتنا الاكاديمية ستجدون جدرانها واللوحات الاعلانية مزينة بعدد كبير من اعلانات الانذار الاولى والثانية والنهائية لتمادي الطلبة بالغياب. البعض يريد ان يغطي النسبة المسموح بها والآخر يقول جهرة لا احد يستطيع حرماني او" بتمُر".هذه جميعها معوقات للابداع.. لأن حامل الابداع لم ياتي لتكويره ولا يريد صيانته وتطويره. ومن لديه الرغية الحقيقية في تحفيزهذا الابداع محاط بالمحبطين و مجهد. فكيف لبيئة يغيب عنها النظام بمفهومه الشامل وحالة التنافس الابداعي ضمن بيئة اكاديمية سليمة ان يبدع.

عند تفحص مستويات الابداع نجدها كالآتي:

عندما نستقبل الطالب في السنة الأولى فهو كالرضيع في وضعه, حيث تكون حالة الإبداع لديه في مستوياتها الأولى وهنا يتطلب منه معرفة أساسيات التصميم، وهو يكاد يكون معدم معرفيا، ولا يملك أدنى خبرة او معرفة في التخصص. وان عرف الاسس البدائية مع تخرجه من المدرسة سيكون هذا الأمر جيداً. لهذا يكون غياب المعرفة بالتخصص وقلة الخبرة سبباٌ في محدودية الإبداع لديه.

المرحلة التالية وفي الوضع النموذجي هي الفترة التي يدفع الطالب بطاقاته لبديء المرحلة الحقيقية. يدخل في مرحلة العصف الذهني والبدء بالمرحلة التنفيذية مرتكزاً على مهاراته الإبداعية ومدى تطورها وزيادة اطلاعه لزيادة خبرته. واجباته ومهامه تتطلب منه الوقت الكبير لكي تنجز، فمحركات الخيال والإبداع لديه ما زالت باردة وغير متهيئة لتدوير عجلتها.

مرحلة تنتظم حول المتعلم الكسول.وهذه ليست بالضرورة فهمها على انها أداة تهجم وإنما أداة قياس للمستوى الذي يكون فيه الطلبة بطيئون في التقاط الأشياء لكونهم تعودوا على الحصول عليها دون عناء التفكير والتحليل بل بالتلقين وليس معرفة أساس الشيء. نعلم الجواب وليس كيف اتي هذا الجواب. ومع هذا، بعضهم يتوق للمعرفة والتعلم وتوسيع نطاق حدود الإبداع لديهم. علما بان غياب مثل هذه المهارات لا يمنحهم القدرة على معانقة الأفكار الجديدة.

الـتأييد التام، مرحلة يود جميع الطلبة دخولها مع دخولهم المجال التنفيذي في السنوات المتقدمة. يعملون على تطوير مهارات حل المشاكل وطرق الحصول على درجة عالية من الإتقان في تنفيذ الأعمال. بداية انطلاق شعلة الإبداع وخصوبته، حيث تبدأ محركات الخيال لدى الطالب بالتألق وبجنون. ومع ذلك لا بد من الحذر فهذه لا تعتبر المرحلة النهائية. لماذا لان الطالب في هذه المرحلة قد يصاب بداء الغرور كنتيجة لثقته المفرطة بنفسه وقدراته. التحدي مهم لان الطالب لا يعرف المحدودية والحرية في التخصص.

الابتكار، للأسف قليلون هم من يستطيعون الركب بهذه المرحلة، مرحلة الابتكار، أنهم يحاولون جهدهم بصعوبة. في هذه المرحلة قد يصل بعض الطلبة إلى درجة المهارة في إنتاج الأفكار ولكن تتطلب منهم توليدها بطريقة ناضجة وتنفيذها بطريقة مختلفة. ومن يصل الى هذه المرحلة،هؤلاء يتطلب احتكاك الطلبة بهم، هذا مهم ومنحهم فرصة شرح منهجهم أيضا مهم لكي يتعلم الآخرون منهم.

إتقان اللعبة، مرحلة النخبة والتميز حيث يصل الطلبة إلى مرحلة التميز والأصالة. المرحلة التي يولد فيها من يبدع ليصل إلى المفقود. فنقول عمله مفقود أي لا مثيل له. هؤلاء يبحثون عن أفضل الطرق المبتكرة للتحدي والابتعاد عن التكرار والتقليدية. قادرين على إبداع النفيس من البخس. ومع هذا فهي ليست المرحلة النهائية ولا يوجد حدود للإبداع.

بهذا يتعرف الطلبة على المستويات الإبداعية لكي يحددون وجهتهم وعلى القائمين والمشرفين على الخطط الدراسة إدراكها لصنع البيئة المناسبة والنظم الكفيلة. والتأكد من ان هذه المستويات معمول بها. و هي واضحة ويمكن فرز مخرجاتها بناءاً على مفهومها.

لا بد من أن ننتبه إلى نوع هذه البيئة التدريسية في مجال الفنون والتصميم ووضع إستراتيجية خاصة لذلك وإلا سيكون منتج معظم المؤسسات الأكاديمية بعيد عن متطلبات السوق في ظل المتغيرات المتسارعة وخوفا من أي يكونوا عوناً في زيادة حجم البطالة ان حسبنا حجم السوق الأردني وما تنتجه سنوياُ 12 جامعة و22 كلية تدرس الفنون والتصميم. الى جانب المراكز التقنية التي تدرس فن قيادة برامج التصميم وليس التصميم.