Showing posts with label Design readings. Show all posts
Showing posts with label Design readings. Show all posts

Friday, 6 January 2012

مصممون لا يقرأون وان قرأوا ينسون!

المصممون ايضا يعانون من عقدة القراءة، هناك عداوة بينهم وبين القراءة، لذلك نجد لغة التواصل عند اكثرهم ضعيفة، وقدرتهم في التعبير عن تصاميمهم فلسفة ومنهجاً اضعف. وان كنا نرى قرائتهم في حيز ضيق مرتبطة في التخصص. او في حيز الفلسفة او ادارة الذات او مواضيع اخرى وحده الله العالم بها.

عند كتابتهم للسيرة الذاتية تجد القراءة عندهم هواية، والسؤال متى كانت القراءة هواية الا عند هؤلاء الذين لا يقرأون الا لكي يرددون ما يقرأون كالببغاءات امام اناس ينبهرون بهم عند سماع ما يتررد على اذانهم، يقرأون لكي يلحقوا بالموضة التي تجعل من حامل الكتاب رجل عصري ومثقف. ويقرأون لكي يغطو نواقص تكاد تظهر في شخصيتهم. يقرأون فقط لكي يكونو رقم واحد في جلسة تقاد من قاريء كتاب ويريد ان يشير الى من حوله بالجهل بما يردده. فيقنع الضعفاء انه مفكر وفيلسوف ومثقف وفي واقع الامر هو كالمسجل يردد ما تم تسجيله ويجهل تطبيقه. ان وقع المصطلحات والتعابير اللفظية المعقدة التي يستخدمها القاريء المنفصم تفرض على المستمع عدم السؤال حتى لا يتهم بالجهل وعدم الفهم. ويقر على ان ما سمعه صحيح. فالقاريء تحدث في شيء هو على علم ان الذي امامه هو لا علم له بما يقوله. الانتهازية في استخدام التنظير من خلال استخدام الكلمات والمصلحات الفضفاضة.

أن بعض المصممين لم يتعودوا منذ كانو في المدرسة وحتى انهوا الجامعة على القراءة، وان ذهبوا الى المكتبة يملّون سريعا، وكلما علت همتهم وبدأوا في القراءة عادوا من جديد إلى الكسل والخمول. الآخرون يقرأون فعلا، ويقضون أوقاتا طويلة في القراءة، ولكنهم لا يقرأون لهدف معين، ولا يعرفون ماذا يقرأون لتصبح قراءتهم نافعة ومفيدة.

القراءة يجب ان تكون منهج حياة،لكي تصبح زاد معرفي وثقافة مكتسبة وممارسة عملية تحقق مبدأ ربط النظرية بالتطبيق. القراءة يجب ان تكون جزء من الفكر الذي يدل على الشخص عملياً. لتصبح القراءة سلوكاً عملياً يعكس حقيقة الشخص بقدر ما تعكس قراءته نوعية هذا السلوك ونضوجه فلا يصبحان القراءة والقاريء غرباء، انفصام بين محتوى النظرية والتطبيق. ان نقرأ لنعكس ما نقرأه على روتين حياتنا اليومي في البيت ومكان العمل وفي الدوائر الحكومية وفي السيارة واي مكان لنكون صورة مشرقة تمثل ثقافتنا الناتجة عن قراءتنا والتي تعزز تعليمنا.

المثقف الواعي هو القاريء الباحث المحلل والجامع لكافة العلوم ضمن التخصص وخارجه وهو القادر على عكس وممارسة ما يقرأه على ارض الواقع للربط بين النظرية والتطبيق، قراءة الرأي والرأي الآخر. ليتمكن من نقل المعرفة للآخرين.

ان لا تهضم القراءة جيداً ستبقى غير ناضجة ومجرد كلمات تسجل في الدماغ لتردد عند الحاجة. او تكتب على صفحات المواقع الاجتماعية للفت الانتباه وايهام الناس بانني مختلف، واعي، ومثقف. وبين ما يقال وبين ما تختزنه الشخصية فكرا وسلوكاً واداء يعلم به الله. فتبقى القراءة كحامل التفاحة وهي في يده، متغنيا بها دون اكلها. ستبقى تفاحة الا ان اكلت فستصبح الكثير بدخولها الجسم.

لا تقرأ لمجرد الظهور وخداع الاخرين بل اجعل من القراءة وجهك الحقيقي وغذاء روحك وعقلك وليس قناعا جمالياً تختفي تحته الامية. تأكد ان لا تُخرجك القراءة ولا الثقافة ولا العلم عن تواضعك. فلا تتكبر بالعلم الذي علمت. فهذا العلم من عند الله.

Friday, 1 October 2010

هوية المصمم الثقافية

إجابة على سؤال لاحدى الزميلات " هل تعتقد ان قراءة المراجع الأجنبية في مجال التصميم بطريقة ما لاكتساب المهارة و تحسين الاداء، ستؤثر على ثقافتي المحلية ونوعية عملي؟ علما بانه يصعب تطبيقها او حتى ترجمتها"


التصميم لغة عالمية قد تتعدى معناها. فهو يتجاوز كل الحدود الثقافية والوطنية. وذلك لما يحمله من معاني ووظائف متنوعة ومتغيرة باستمرار، والمصممون من وراءه يشكلون حالة فريدة من الابداع والموهبة ارتكازا الى ثقافتهم ومهارتهم حيث تحصد تقدير العالم. وهنا علينا تذكر الحقيقة إن تصميم الجرافيك هو في الأصل أوروبي المنشأ والقواعد والتصميم كاسم وظاهرة هو تعبير جديد جدا لا يتعدى مائة وخمسون عام. اما الجذور العربية لتصميم الجرافيك تكمن في حفر الاحرف مع بدايات الطباعة وخاصة طباعة الكتب . وقد تم استيراد هذه المهنة في وقت مبكر إلى العالم كجزء من الإرث الثقافي الأوروبي. لنقل في الاردن بدأ عام 1925 مع اول ماكينة طباعة اهديت الى حكومة شرق الاردن والتي كانت نواة تطور صناعة الطباعة في اوائل الاربعين وحتى يومنا هذا.

تصميم الجرافيك هو مثل جميع تخصصات التصميم الأخرى في اساليب الفكر المفاهيمي والعملي. ليس هناك تصميم من دون انضباط. ولا يوجد انضباط دون ذكاء، (هذه مقولة ماسيمو فانجيلي). في عالمنا العربي، هذا التخصص لم يناقش ، ولهذا أننا لا نجد أي منشورات حول التصميم قد كتبت باللغة العربية وإذا وجدنا فأنه ، بالتأكيد، تكون مترجمة. ترجمة غير متعمقة و تخلق حالة من الارتباك وعدم الوضوح ولا تدعم القضايا التي ترتبط بثقافتنا المحلية.
عندما نقرأ المراجع الأجنبية، نحن نتعلم المزيد من علوم التصميم، تاريخه وعمليته و تقنياته ومبادئه والإبداع وطرق توليد الأفكار وروابط التصميم بعلم النفس والاجتماع والتسويق. هذه هي المسائل المشتركة التي يحتاجها كل مصمم بغض النظر عمن هو؟.

عندما يبدأ المصممون تقاسم الطرق الشائعة في التفكير والشعور والعيش حينها تطهر
الثقافة واثرها. مثل هذه الثقافة يمكن أن تنشأ في أي بقعة سكانية. لا تقتصر على منطقة جغرافية أو خلفية محددة. ويمكن التمييز بين ثقافات مختلفة باختلاف خصائصها ، مثل الأنماط السلوكية ، والاستجابات العاطفية والجمالية والقواعد والقيم التي يتقاسمها المصممون ويتشاركون بها.

اختلاف الثقافات بالتالي يؤدي الى إنتاج تصاميم وبيئات مختلفة ذات خصائص ثقافية مختلفة. من ناحية أخرى ، و من خلال التفاعل ما بين التصاميم و الناس قد تنشأ ثقافات جديدة ذات نفوذ. لذلك تعاليم التصميم بمنهجياته ونطرياته لا تتدخل في الثقافة المحلية للمصمم المسلح بالوعي والنضوج، إن كانت جذور هويته الوطنية راسخة وثابتة. حينها سيوظف ولا يقلد، سيبدع وإبداعه سيكون ناتج عن عملية طويلة من البحث والتحليل والتوظيف. المصمم يعتمد على ثقافته ومخزون تعليمه وهما الرافد الحقيقي لتوظيف أدواته بشكل صحيح وتجعله قائدا محاورا ومقنعا. سؤالي هو:
أي نوع من المصممين أنت؟ ما هي فلسفتك؟ كيف يمكنك أن تساهم ايجابيا في قطاع التصميم؟

قد نجد اجوبة هذه الاسئلة متشابهة رغم اختلاف الهوية لكل مصمم!

Tuesday, 6 April 2010

كمصمم جرافيك ماذا اقرأ؟

قبل ايام وصلتني رسالة بالبريد الالكتروني من طالب قديم كنت قد درسته في جامعة العلوم التطبيقية وهو الان زميل مهنة وصديق. سألني ماذا تقرأ لكي تعزز قاعدتك المعرفية والمعلوماتية كمصمم جرافيك؟

في عملي وحياتي كمصمم / مدرس ، وجدت أن الكتب والقراءة الواسعة لمجموعة من المواضيع المتنوعة المتخصصة والعامة قد وضعتني دائما في حالة تأهب ذهني ، مما دفعني لان اكون فاعلا وملما في قضايا كثيرة في التصميم واتجاهاته والمتغيرات الثقافية التي تؤثر بشكل مباشر على كل عمل أقوم به ، بالإضافة إلى انها قد ولدت لدي أنماط جديدة تماما في التفكير وأكثر من أي وقت مضى اضافة الى مسارات في الفضول نحو معرفة الأشياء اكثر. أحب الكتب لانها وسيلة لتوصيل المعلومات بسرعة وكفاءة عالية ، وتضفي سعادة خاصة في جذب الاهتمام بالاشياء في الفكر والعقل لاسناد الفكر والمهارة والجمع بينهما.

هناك الكثير من الكتب التي تتحدث عن التصميم وفي كل مجالاته وتطبيقاته النظرية الفكرية والعملية. لان التصميم متصل او مرتبط مباشرة بالوظيفة والثقافة وتعزيزهما.. في الماضي كان الكتاب جليسي في المكتب والمنزل، اما الآن فهو معي في كل مكان.

كتبي مصنفة تحت بنود تحصصية محددة منها:
- أسس التصميم : التكوين،الاسس والعناصر
- التايبوغرافي: العناصر والاسلوب، علاقة التصميم بالحرف
- التصميم والتنسيق: نظام الشبكة، الهيئة والشكل،
نظرية جاشتلات
- نظريات ومناهج التصميم: تحليل، بحث، ادراك
- الاتصالات واللغة البصرية: القواعد البصرية، التفكير بصريا،السيميائية،تاريخ الاتصال البصري، محو الامية البصري
- التصميم التفاعلي
- ادارة عامة وتسويق
- تاريخ التصميم
- تقنيات الطباعة التجارية
-تقنيات البناء: العملية التصميمية، مراحل تنفيذ التصميم المطبوع (كتاب، علبة، صندوق،صفحات مطوية)

نلاحظ ان هذه المجموعة تغطي جميع المهارات الذهنة والعملية التي تترك أثرها الايجابي على آلية التفكير واساليبها، والتي مما لا شك فيه لها الدور الاكبر في زيادة التنوع في الانتاج وغزارته وتوسيع رقعة قاعدة الابداع.